افادت دراسة جديدة ان بعض الاشخاص من متعاطي المخدرات الذين يصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» ربما يكونون قادرين على بناء مناعة ضد المرض. وقد تساعد هذه النتائج العلماء في تطوير لقاح لوقاية الاشخاص الاكثر تعرضا لخطر الاصابة بهذا المرض. وخلص فريق من باحثي كلية جونز هوبكنز الطبية في بالتيمور بالولايات المتحدة في الدراسات على قردة الشمبانزي ان اصابة القرد بالتهاب الكبد الوبائي «سي» ومن ثم تلقيحه ضد المرض يخفف شدة اعراض المرض في الاصابة الفيروسية التالية. وللتأكد من انسحاب هذه النتائج على البشر قام ديفيد توماس وزملاؤه في الجامعة بدراسة مشابهة على حوالي 250 شخصا من متعاطي حقن المخدرات الذين يكونون معرضين اكثر من غيرهم لهذا المرض. ووجد الباحثون ان معدل ظهور اصابات التهاب الكبد الوبائي «سي» ينخفض الى النصف تقريبا بين الاشخاص الذين سبق ان اصيبوا بالفيروس من قبل وتعافوا منه، بالمقارنة مع الاشخاص الذين لم يسبق ان اصيبوا بالمرض. وفي حين تفتح هذه النتائج افاقا جديدة في امكانية تحفيز بناء مناعة ضد المرض عن طريق التلقيح، فان الباحثين يؤكدون على ضرورة القيام بأبحاث وضرورات مسهبة لتصميم لقاحات تحاكي تأثير الاصابات الفيروسية الحقيقية من حيث بناء المناعة.