ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول ووزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد غير متفقين على طريقة التعامل، مع قضية الشرق الاوسط الامر الذي يؤدي الى تعطيل السياسة الامريكية في هذه المنطقة. فقد اعرب مسئولون في وزارة الخارجية الامريكية للصحيفة عن خيبة املهم من الجولة التي قام بها باول مؤخرا الى الشرق الاوسط ناسبين مسئولية هذا الفشل جزئيا الى تردد ادارة بوش في دعم وزير الخارجية. لكن في الوقت الذي يؤيد فيه باول ممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لسحب قواته من الضفة الغربية والتفاوض مع الفلسطينيين، يريد رامسفيلد ومستشاروه اعطاء شارون هامشا واسعا للتحرك معتبرين اعماله العسكرية حربا مشروعة ضد الارهاب. كما يرى وزير الدفاع الذي اصبحت وزارته حاليا تؤثر اكثر من الماضي على السياسة الامريكية في الشرق الاوسط، عدم وجود فائدة كبيرة من السعي الى ادخال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في عملية تفاوضية. وردا على سؤال لصحيفة «واشنطن بوست»، قالت وزارة الخارجية الامريكية «ان باول وفريقه يؤيدون ضرورة ان تدافع اسرائيل عن نفسها، ولكنهم قلقون من ان تؤدي عمليتها العسكرية الى مزيد من الحقد بين الفلسطينيين». كما يشاطر باول والمحيطون به مسئولي البنتاجون كراهيتهم لعرفات ولكنهم يعتبرون انه لا يزال عنصرا رئيسيا لاي حل للازمة. واعتبر المسئولون الذين يقولون انهم «غير متشجعين» ان الهوة بين الوزيرين ادت الى تعثر سياسة الرئيس الامريكي جورج بوش في الشرق الاوسط. أ.ف.ب