تجسيداً للمشاعر العربية الملتهبة في ظل ما تشهده الاراضي الفلسطينية المحتلة من احداث مأساوية، عبر العمال المصريون في ميناءي دمياط والاسكندرية عن تضامنهم مع اخوانهم الفلسطينيين، بصورة عملية مؤخراً حيث رفضوا تفريغ حمولة سفينة شحن اسرائيلية، حسبما ذكر موقع «جامعة اونلاين» على الانترنت والذي انشأه طلاب جامعة الاسكندرية تعبيراً عن تأييدهم لانتفاضة الاقصى. تبدأ القصة من دمياط حيث وصلت سفينة شحن تجارية الى الميناء. وكانت المفاجأة ان السفينة اسرائيلية وتحمل اسم «زيم» وعلى الفور امتنع العمال جميعهم عن تفريغ حمولة السفينة واعربوا عن اسفهم لوجود مثل هذه السفينة الاسرائيلية في المياه الاقليمية المصرية. وتبعاً لذلك بقيت السفينة ثلاثة ايام دون تفريغ. وعندما تأكد للسلطات بأن العمال لن يقوموا بانزال الحمولة الاسرائيلية اضطرت الى توجيه السفينة الى الاسكندرية لكن موقف عمال الحاويات بالاسكندرية كان اشد صلابة في مقاطعة كل ما يمت بصلة للعدو الاسرائيلي، حيث رفضوا القيام بأي عمل او تقديم اية خدمات للسفينة، ونظموا مسيرة سلمية داخل الميناء، منددين بما يحدث ويؤكدوا انهم ليسوا اقل وطنية من عمال ميناء دمياط. وهتفوا بسقوط اسرائيل، مما ادى الى بقاء السفينة بدون تفريغ لمدة ثلاثة ايام اخرى. وأمام فشل كافة وسائل الضغط، لجأت السلطات المصرية المعنية الى حيلة اخرى حيث ارجعت السفينة الى عرض البحر وتم اخفاء كل المعالم التي تدل على انها اسرائيلية عبر طلاء اسم السفينة وانزال العلم الاسرائيلي، وتغيير طاقم السفينة بطاقم اخر من الاجانب ورفع العلم الفنلندي على السفينة. وبعد ذلك تم توجيه السفينة الى ميناء الدخيلة حيث انزلت حمولتها دون ان يعلم العمال هناك بأنها اسرائيلية.