أطلق مراهق طرد حديثا من مدرسته النار بشكل أهوج داخل مبنى مدرسة ثانوية بمدينة إيرفورت شرق ألمانيا أمس، مما أسفر عن مصرع 18 شخصا، كان هو من بينهم. وقال المتحدث باسم الشرطة الالمانية في المدينة ان طالبتين و15 من البالغين كانوا من بين الضحايا بجانب الشاب المسلح وعمره 19 عاما. وأضاف أن أربعة أشخاص أصيبوا أيضا في حادث إطلاق النار. وقال المتحدث إنه لا يمكن بعد إعطاء صورة كاملة لتوالي الاحداث داخل الملعب الرياضي لمدرسة جوتنبرج الثانوية. إلا انه قال انه يعتقد أن حوادث القتل وقعت كلها قبل وصول وحدات الشرطة التي هرعت إلى المكان بعد اتصال مشرف المدرسة بالسلطات وإبلاغه بوجود إطلاق نار جار داخل المبنى. وقد تم إنقاذ نحو 180 طالبا. وتطابقا للارتباك الذي وقع طوال وقت الحادث، فقد أعطت الشرطة روايات مختلفة ومتفاوتة حول عدد المهاجمين المتورطين. فقد ذكرت الشرطة في البداية وجود مهاجم واحد ثم ما لبثت أن تحدثت عن مهاجمين اثنين. وذكرت التقارير الاخيرة للشرطة أن مهاجما واحدا فقط كان وراء الحادث وهو طالب طرد حديثا من المدرسة. وقال المتحدث باسم الشرطة مانفريد جروبي إن رجال الشرطة الذين قاموا بتفتيش المبنى رأوا منظرا مريعا حيث تمددت الجثث في القاعات ودورات المياة، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى 18 شخصا. وكانت الشرطة قد قالت في إشارة للاربعة الضحايا الذين عثر عليهم في بادئ الامر، ان اثنين من القتلى مدرسان وأن شرطيا قتل بطلق ناري خلال تبادل للرصاص بينما الرابع هو المسلح الذي أطلق النار على نفسه. وقالت الشرطة ان المهاجم كان مسلحا ببندقية رش ومسدس وانه كان يصوب أساسا نحو الكبار أثناء إطلاقه النار. ولان مدرسين اثنين كانا من بين أول الضحايا، فقد تكهن البعض باحتمال أن يكون الهجوم على سبيل الثأر. ويعد هذا الحادث هو الثاني الذي تتعرض فيه مدرسة ألمانية لاطلاق النار هذا العام، بعد أن قام شاب يبلغ من العمر 22 عاما بإطلاق النار وقتل مدير مدرسة فنية في بلدة فرايزينج شمال ميونخ في فبراير الماضي. وكان المسلح قد قتل قبل ذلك اثنين من زملائه السابقين في شركة كان يعمل بها، ثم قتل مدير المدرسة وجرح مدرسا قبل أن يقتل نفسه. وقيل ان دافعه كان الكراهية والرغبة في الانتقام. الوكالات