طالب وزير الخارجية الامريكي كولن باول اسرائيل بقبول فريق تقصي الحقائق الدولي بشأن ما حدث في مخيم جنين لتبديد ما اسماه «الاشاعات، حول المجازر في المخيم» في وقت أعلنت اللجنة أنها ستتوجه إلى المنطقة يوم السبت بالتزامن مع دعوة السلطة الفلسطينية مجلس الامن لعقد اجتماع عاجل لتطبيق البند السابع من ميثاق الامم المتحدة وفرض عقوبات على اسرائيل بعد قرار حكومة ارييل شارون رفض التعاون مع وفد تقصي الحقائق ومساعيها لاخفاء جريمتها البشعة في المخيم عبر حرف مهمة الوفد عن طبيعتها واهدافها، واكدت السلطة رفضها اضافة أي عضو جديد للوفد وسط تأكيد اسرائيلي انه تم تصوير فصول المجزرة بطائرات تجسس من دون طيار. واعتبر باول امس ان «من مصلحة اسرائيل» قبول فريق تقصي الحقائق التابع للأمم المتحدة الى جنين لتبديد «الاشاعات حول المجازر» في المخيم الفلسطيني. وقال باول امام الكونجرس «انه يبدو لي ان من الافضل لاسرائيل السماح لبعثة تقصي الحقائق بمعاينة الوقائع» في الوقت الذي «تروج فيه اشاعات عن مجازر». واضاف «يجب ارسال بعثة تقصي الحقائق الى جنين فقط». وكانت حكومة شارون ابلغت امين عام الامم المتحدة كوفي عنان تراجعها عن قرار التعاون مع وفد تقصي الحقائق الذي اقره مجلس الامن بزعم ضرورة اضافة خبراء عسكريين للوفد وان تشمل مهمته التحقيق في «الارهاب الفلسطيني» وهو ما دفع عنان «لتأجيل وصول الوفد 48 ساعة». واكد المندوب الفلسطيني في الامم المتحدة ناصر القدوة امس ان عنان رفض مناقشة تركيبة الوفد مؤكداً ان مرجعيته هو قرار مجلس الامن. وقالت السلطة الفلسطينية في بيان أمس «الحكومة الاسرائيلية تحاول اخفاء معالم جرائمها في مخيم جنين ومختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ومنع العالم من مشاهدة مجازرها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني». وقالت السلطة في بيانها ان قرار حكومة شارون تعليق موافقتها على لجنة تقصي الحقائق «يشير الى نيتها مواصلة جرائمها وارتكاب المذابح والمجازر ضد الشعب الفلسطيني دون شاهد عيان دولي». وطالبت بتوقيع عقوبات على الدولة اليهودية ودعت مجلس الامن الى «الانعقاد مجددا واستخدام البند السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي نص على تطبيق العقوبات بحق اسرائيل حتى تلتزم بقرارات الشرعية الدولية» وهي خطوة من المؤكد ان ترفضها الولايات المتحدة اكبر حليف لاسرائيل. واتهم ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني واشنطن بعدم الضغط بقدر كاف على اسرائيل لاجبارها على الاذعان لقرارات المنظمة الدولية. وقال عبد ربه لرويترز «الادارة الامريكية مسئولة قبل اي شخص اخر عن استمرار الجرائم. اسرائيل تتحدى العالم اجمع ويفعلون ذلك لان الادارة الامريكية تحميهم». وأكد احمد عبدالرحمن امين عام مجلس السلطة الفلسطينية في حديث لراديو (اسرائيل) أمس معارضة السلطة الفلسطينية اضافة اى عضو جديد الى الفريق الدولى وقال «انه اذا اضيف اى شخص اخر او أملى او فرض على اللجنة من قبل اسرائيل بالفعل سنعترض عليه». وكان الوزير الاسرائيلي المتطرف افي ايتام زعيم حزب المفدال اكد طبقاً لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس انه تم تصوير مجزرة جنين. وقال انها «حرب مصورة اذ ان التكنولوجيا تمكننا من تصوير اشياء كهذه هناك طائرات صغيرة بدون طيار تصور كل ما يحدث خلال المعارك» جاءت اقوال ايتام في جلسة كتلة حزب المفدال في الكنيست كما اقترح ايتام عرض اشرطة التصوير امام اعضاء لجنة تقصي الحقائق التي ستفحص ما جرى في جنين.
