وضع مرشح اليمين المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية جان ماري لوبان أمس شروطه من اجل اجراء مناظرة تلفزيونية لم تتقرر بعد بشكل اكيد، يتواجه فيها المرشحان الفائزان في الجولة الاولى وتسبق بصورة تقليدية الجولة الثانية من الانتخابات. واكد لوبان في تصريح لاذاعة اوروبا-1 أمس «لا يمكن ان يجري النقاش الا وجها لوجه، هذه هي المناظرة التقليدية في فرنسا، هذه هي المناظرة التي يطالب بها الفرنسيون. لا يمكن اعتماد اي صيغة اخرى تنطوي على قدر من المخادعة على الطريقة الامريكية». وقال لوبان «اعرف جيدا ان من عادات (الرئيس المحافظ المنتهية مدته) جاك شيراك ان يستمد وحيه من الانماط والامثال الامريكية، لكنني اطالب انا بمناظرة على الطريقة الفرنسية». واضاف لوبان انه «يعتقد» ان شيراك يخشى مواجهته لانه «سيتحتم عليه اعلان حصيلة لسبع سنوات من الفشل والكذب والتهرب». واعتبر ان «هذا موقع يصعب اتخاذه في مواجهة مرشح لبق، انما مكافح». وقد تحدث لوبان عن هذه المناظرة منذ مساء الجولة الاولى الاحد، معلنا انه «مستعد لالتقاء شيراك اينما يريد ومتى يريد»، وهو الذي يضمر له حقدا يعبر عنه بشكل منتظم. ولم يصدر اي رد عن شيراك، غير ان رئيسة حزبه التجمع من اجل الجمهورية ميشال اليو-ماري ابدت تأييدها لهذه المناظرة «شرط ان تشكل نقاشا حقيقيا». وقالت مساء امس الأول ان «لوبان عودنا على القدح والشتائم اكثر مما عودنا على المناظرات الحقيقية التي تطرح افكارا». من جهته اشار انطوان روفناشت مدير حملة شيراك ان هذه المناظرة يمكن ان تكون «تقليدية» او على شكل «الرد على اسئلة مثل التقليد المعتمد في الولايات المتحدة». وستدور المواجهة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 5 مايو بين شيراك الذي تصدر نتائج الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية بحصوله على 19.88% من الاصوات، ولوبان الذي جاء في المرتبة الثانية بحصوله على 16.86% من الاصوات. أ.ف.ب