برزت مؤشرات إلى أن الدوائر ستدور على السفاح ارييل شارون وفي عقر مكتبه، وذلك فور استقالة مدير هذا المكتب الذي توقع انهيار الائتلاف الحكومي، فيما ترافقت هذه الاستقالة مع بدء التحقيق مع شارون بتهم الاحتيال والتمويل غير القانوني لحملته الانتخابية. وكان مدير مكتب شارون المستقيل أوري شيني قال لمقربيه بحسب صحيفة «معاريف» العبرية ان «أيام حكومة الائتلاف الاسرائيلية (بين العمل والليكود) معدودة. وأضاف «يكفي أن اغادر، هذا ينطوي على معنى كبير». وحين سأله عدد من اصدقائه ما اذا كان حقا قد فقد السيطرة والتأثير على خطوات رئيس وزراء دولة الاحتلال وما اذا كان شارون قد اتجه نحو اليمين حقا أجاب «أنا مع حكومة الوحدة الوطنية، لو لم تقم حكومة الوحدة لما كنت قد استلمت وظيفتي منذ البداية. اللحظة التي تكف فيها حكومة الوحدة عن الوجود من الواضح لي انني سأنسحب». ويقول شيني «لا توجد حكومة بدون العمل، والوقت الذي يخرج فيه من الائتلاف فان هذه اللحظة ستكون النهاية. اذا كان شيمون بيريز في الخارج فان العالم كله سيكون ضدنا». ويبدو أن شيني الذي يوصف بأنه خازن اسرار شارون قد فتح بعضا من هذه الاسرار وهو ما يفسر بدء محققين من الوحدة القطرية للشرطة الاسرائيلية المكلفة بقضايا الغش والاحتيالات في التحقيق مع شارون بتهمة التمويلات غير القانونية لحملته الانتخابية السابقة. وقد بدأ التحقيق الشرطي في أعقاب تقرير مراقب الدولة العبرية القاضي اليعيزر جولدبرج الذي حدد ان شارون تلقى تبرعات لتمويل حملته الانتخابية بصورة غير قانونية. ورفض عومري نجل شارون الذي خضع للتحقيق في القضية الرد على الاسئلة التي وجهت اليه من قبل جولدبرج بدعوى انه لا يريد تجريم نفسه أو الآخرين. ونقلت المواد التي كانت بحوزة المراقب الى الشرطة للتحقيق بالرشاوى في نوفمبر العام الماضي في أعقاب قرار المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية وفي بداية فبراير من هذا العام تم التحقيق مع عومري حول دوره في اقامة شركات وهمية تمول الحملة.