أطاح اليميني المتطرف جان ماري لوبان برئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان ليحصل على المركز الثاني في الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية، بعد الرئيس الحالي جاك شيراك الامر الذي اعتبره المراقبون مفاجأة وزلزالا انتخابياً اخرج جوسبان من السباق وحصر المنافسة في الدورة الثانية من الانتخابات بين شيراك ولوبان الذي يعد أكبر داعية يميني متطرف في فرنسا واوروبا حيث يطالب بطرد كافة المهاجرين وذوي الاصول غير الفرنسية، كما أنه اعلن مؤخراً تأييده للعدوان الاسرائيلي ضد الفلسطينيين. وأظهرت اولى استطلاعات آراء الناخبين الفرنسيين تفوق جان ماري لوبان (73 عاما) الذي يمثل اقصى اليمين على رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان (64 عاما) في الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية امس الاحد. وأعلن الحزب الاشتراكي الفرنسي بزعامة جوسبان أنه سيدعو مؤيده لانتخاب شيراك وضمان هزيمة لوبان وقال مدير حملة جوسبان «من أجل شرف فرنسا يجب أن تكون النتيجة التي يحصل عليها لوبان أقل ما يمكن». وافادت الاستطلاعات لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع بأن المظلي السابق لوبان سيواجه الرئيس جاك شيراك (69 عاما) في الجولة الثانية من التصويت في الخامس من مايو المقبل. واظهرت معاهد الاستطلاع الثلاثة في فرنسا كلها حصول شيراك على المركز الاول وجاء لوبان في المركز الثاني. وجوسبان في المركز الثالث. وتوقعت المعاهد ان يحصل شيراك في الجولة الاولى على نسبة ما بين 19.8 و20 في المئة من الاصوات في حين توقعت حصول لوبان على ما بين 17 و17.9 في المئة. وتوقعت معاهد ايبسوس وسوفري وسي. اس. ايه. حصول جوسبان على نسبة ما بين 16 و16.1 في المئة من الاصوات في الجولة الاولى مما قد يعنى نهاية لحياة جوسبان السياسية اذا تأكدت النتائج. وسجلت المعاهد مشاركة شعبية متدنية في الانتخابات وصلت الى نحو 30 في المئة. واعلن رئيس الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) جان ان إن نتيجة هذه الدورة في فرنسا تشكل «هزيمة كبرى للزعيمين» جاك شيراك وليونيل جوسبان. وقال لوبان للتلفزيون الفرنسي«اولا وقبل كل شيء هناك رفض من جانب الناس الذين وقعوا تحت حكم غير كفؤ.. ثم هناك امل في التغيير». وتابع قوله «ان فرص فوزي في الجولة الثانية لا تعتمد علي بل على الناخبين الفرنسيين ورغبة الشعب الفرنسي في القضاء على العفن الذي يعاني منه بلدنا. والنتيجة هي كما توقعتها تماما». وهي المرة الاولى التي يصل فيها مرشح لليمين المتطرف الى الجولة الثانية في ظل الجمهورية الخامسة التي قامت سنة 1958. ـ الوكالات (خبر مسبق ص 26)