أفادت تقارير صحافية امس ان الطيار الذي كان يقود الطائرة الايطالية التي انفجرت الخميس الماضي إثر اصطدامها بأحد أبراج مدينة ميلانو الايطالية، قام بتفجيرها بشكل متعمد كي يلفت الانظار الى مجموعة من المحتالين سرقوا منه مبلغ مليون جنيه استرليني قبل الحادث بعدة ايام. ففي مقابلة صحافية نشرتها صحيفة «لاريبكا» اليومية في روما مع ابن الطيار، ألمح الابن ان ابيه لويجي فاسولو، ربما يكون قد قام بالانتحار عن طريق تفجير الطائرة كي يلفت الانظار الى عملية الاحتيال التي تعرض لها، وخسر بسببها مليون جنيه استرليني. واشار الابن، ماركو فاسولو، الى انه كان قد أصطحبه ابوه قبل الحادث بيوم الى مقر الشرطة الايطالية في كومو للابلاغ عن عملية النصب التي تعرض لها، ولكن البوليس رفض التدخل لان الحادث لم يقع في نطاق تخصصه لاسيما وان الجريمة وقعت احداثها في عدة اماكن خارج ايطاليا منها سويسرا والنمسا وفرنسا. غير أنه في اليوم التالي لعملية انفجار الطائرة، حدث أن البوليس الفرنسي في مدينة نيس الفرنسية قام بالقبض على أحد المحتالين الايطاليين ويدعى سيرجيو لاندونيو الذي كان أحد الذين اتهمهم الطيار بالاشتراك في عملية النصب، بالاضافة الى ثلاثة شركاء له. وتبين أن هؤلاء الأربعة اخذوا من الطيار مبلغاً من المال على سبيل الاقتراض ولكنهم فشلوا في سداده. وعندما طالبهم الطيار بالمال، ارسلوه الى شركاء روس لهم في مدينة انسبروك الذين بدورهم اعطوه شيكاً يوازي مليون جنيه استرليني مقابل ما أخذوه من قرض، ولكن بعد أن تركهم الطيار عائداً الى بلاده اكتشف انهم قاموا بتغيير الشيك ووضعوا مكانه شيكاً آخر بمبلغ 60 جنيه استرليني فقط. وتبين من خلال التحقيقات ان هؤلاء الاربعة وشركاءهم الروس متخصصون في غسيل الاموال وانهم فروا الى فرنسا هرباً من عقوبات بالسجن يواجهونها في ايطاليا. وتجرى الان التحريات بشأن ما إذا كان الطيار قام بالفعل بانهاء حياته بعد أن يئس من استرداد أمواله ولكي يقوم بفضح شبكة الاحتيال التي قامت بالنصب عليه. ويقول المحققون انه ربما لجأ إلى خداع السلطات بالمطار بالاعلان عن وجود عطل في الطائرة كي تستفيد عائلته ببوليصة التأمين الخاصة به بعد وفاته.