أكدت مصادر دبلوماسية سياسية سعودية ان ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز سيلتقي أركان البيت الأبيض بوصفه ممثلاً لكل العرب، وسيسجل بصراحة ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تمثل ذروة الانحياز لاسرائيل ضد العرب بصورة لم يسبق لها مثيل، فيما تسارعت الاتصالات والمشاورات العربية قبل الزيارة التي تبدأ الخميس المقبل. وتوقعت المصادر الدبلوماسية التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن تتسم محادثات ولي العهد السعودي مع الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في مزرعة الاخير بكرافورد في ولاية تكساس الخميس المقبل بـ «الصعوبة». وأشارت المصادر إلى أن الامير عبدالله «الذي يمثل قمة الصلابة والالتزام بالقضية الفلسطينية» يعتزم التحدث «بكل صراحة ووضوح عن انعكاسات الدعم الامريكي اللامحدود للسياسة الاسرائيلية على مسار العلاقات العربية-الامريكية خاصة وأن إدارة الرئيس بوش الابن سجلت ذروة الانحياز لاسرائيل ضد فلسطين وكل العرب وبصورة لم يسبق لها مثيل من قبل وبهذه الصورة السافرة من العداء المفضوح». وقالت مصادر عربية أن الامير عبدالله أجرى خلال الايام القليلة الماضية عدة اتصالات مع عدد من العواصم العربية المؤثرة بغية تنسيق المواقف العربية قبل لقائه الرئيس الامريكي. ورجحت المصادر ان يعقد الامير عبدالله لقاء مع العاهل الاردني والعاهل المغربي الملك محمد السادس قمة ثلاثية بالدار البيضاء لبحث نتائج التحركات العربية والجهود المبذولة لوقف الاعتداءات الاسرائيلية والمواقف من الدعوات لعقد قمة طارئة لدول منظمة المؤتمر الاسلامي. وفي سياق المشاورات العربية عقد الرئيس المصري حسني مبارك امس بالقاهرة لقاء قمة مع العاهل الاردني عبدالله الثاني تناول النتائج المأساوية التي خلفها العدوان الاسرائيلي. وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن المباحثات بدأت بجلسة مباحثات ثنائية اقتصرت عليهما ثم انضم اليهما بعد ذلك اعضاء الوفدين على مأدبة غداء أقامها الرئيس المصرى حيث جرى خلالها ايضا استكمال المباحثات بينهما . ومن المغرب غادر الملك عبد الله الى لندن حيث سيعقد مباحثات اليوم الاثنين مع رئيس وزراء بريطانيا توني بلير تتناول ايضا الاوضاع المتوترة في الشرق الاوسط، يعود بعدها الى عمان، وفقا للديوان الملكي. ـ الوكالات