اقام محام هولندي يدعى «فاندين بيلزن» دعوى هي الاولى من نوعها ضد حكومة بلاده متهماً اياها بالتواطؤ والاشتراك في المذابح التي ارتكبتها اسرائيل ضد الفلسطينيين، وذلك بتصدير تكنولوجيا اسلحة متطورة عبارة عن نظام صاروخي متقدم الى حكومة تل ابيب في مخالفة صريحة للدستور الهولندي الذي ينص على عدم تصدير اي نوع من الاسلحة الى مناطق تدور فيها صراعات او حروب في العالم. وتتلقى غداً الاثنين المحكمة الهولندية المستعجلة في لاهاي اوراق ملف هذه القضية. وطرح المحامي الهولندي في القضية عدة تساؤلات حول استثناء هولندا لحكومة اسرائيل من تطبيق الدستور الهولندي وامتناع هولندا رغم علاقاتها الوثيقة باسرائيل عن اي دور ريادي لوقف اعمال العنف والفظائع التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين المدنيين ويتساءل المحامي عن عدم مطالبة بلاده لاسرائيل بصورة جادة بالتزام القوانين الدولية والشرعية، الامر الذي يتعارض مع المصداقية التي تلتزم بها هولندا في سياستها الخارجية، كما يطالب بضرورة اتخاذ هولندا لموقف ضغط للمطالبة بوقف الاتفاقية الاوروبية الاسرائيلية التي تميز اسرائيل بمعاملة خاصة في المنتجات التجارية. وان تتخذ موقفاً سريعاً وواضحاً تلزم فيه اسرائيل بوقف اعمال العنف، مشيراً الى الموقف المخزي، حيث ان المحتل الاسرائيلي الذي يقهر شعباً تحت احتلاله، يتم مساواته بشعب يعاني من ويلات ضربات دولة تحتله بقواتها العسكرية ومعداتها الثقيلة. واشار الى ضرورة الاسراع بتشكيل قوات دولية لحماية المدنيين، على ان تكون هذه الخطوة بداية عملية لرحيل المستوطنين الاسرائيليين من الاراضي المحتلة الفلسطينية وعددهم 400 ألف، على ان تكون هذه الخطوة جزءاً لا يتجزأ من نهاية احتلال المناطق الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل بعد عام 1967، وشدد المحامي الهولندي في دعواه على وجوب اتخاذ الحكومة الهولندية موقفاً لمعاقبة الحكومة الاسرائيلية وتسعى اللجنة الفلسطينية الهولندية التي تتبنى اقامة هذه الدعوى ـ وهي مؤسسة أهلية نشأت منذ عام 1995 لمساعدة الفلسطينيين ودعم السلام ـ لجمع توقيعات من مؤسسات حقوقية وافراد لدعم هذه القضية، بجانب قيامها بحملة لجمع التبرعات لمساعدة اسر الضحايا الفلسطينيين في مخيم جنين ونابلس وبقية المناطق الفلسطينية. وقد انضمت مؤسسة الكنائس الهولندية الى موقف اللجنة الفلسطينية الهولندية التي تتبنى اقامة هذه الدعوى بجانب العديد من منظمات حقوق الانسان.