يتوجه اليوم حوالي 40 مليون ناخب فرنسي للادلاء بأصواتهم في الجولة الاولى للانتخابات الرئاسية والتي يتنافس فيها 16 مرشحاً ابرزهم الرئيس الديجولي الحالي جاك شيراك ، ورئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان، وستجري المرحلة الثانية للانتخابات في مايو المقبل، اذا لم تحسم النتائج اليوم. واضافة الى القضايا الاقتصادية والاجتماعية الداخلية وقضايا الوحدة الاوروبية والعولمة والتي يقول المراقبون انه لم يعد هناك فارق كبير بشأنها في برامج المرشحين الرئيسيين فإن العدوان الاسرائيلي الحالي على الشعب الفلسطيني والموقف من الصراع العربي الصهيوني بصفة عامة يحتل حيزاً كبيراً، ليس فقط للموقف المتمايز بين شيراك الذي يتفهم الى حد ما المواقف العربية وجوسبان الذي يميل الى حد ما للمواقف الاسرائيلية، ولكن لوجود ناخبين عرباً ومسلمين ويهوداً قد يؤثرون بشكل مباشر على ترجيح كفة على اخرى. وخلال هذه الانتخابات فإن فرنسا سوف تستخدم للمرة الاولى على المستوى الاوروبي تقنية الانترنت حيث سيتاح لمن يريد من الناخبين الادلاء بصوته الكترونياً عبر شبكة المعلومات العالمية حيث تم تخصيص موقع للانتخابات يتيح الفرصة للمقترعين اختيار من ينتخبونه وهم جالسون في بيوتهم دون الحاجة للذهاب الى اماكن الاقتراع. وللمحافظة على سرية التصويت وضمان مشاركة الاشخاص الذين يحق لهم الانتخاب فقط فإن الاقتراع سيكون باستخدام الارقام الوطنية الخاصة بكل مقترع. وقامت السلطات الفرنسية لمزيد من التسهيل على المقترعين بانشاء مراكز انترنت في مختلف انحاء الجمهورية ليتم استخدامها من قبل المقترعين الذين لا يملكون اجهزة كمبيوتر. ويعول المسئولون الفرنسيون على الطريقة الالكترونية لاظهار نتائج سريعة وفرز الاصوات واجراء احصائيات دقيقة.