ضاعفت قوات الاحتلال الصهيوني الضغط النفسي على مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية حيث كشف محاميه جواد بولس في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن الاحتلال منع الزيارة عن البرغوثي وحرمه من النوم حيث لم تزد ساعات نومه خلال الايام الثلاثة الأولى التي اعتقل فيها عن ثلاث ساعات مؤكداً ان البرغوثي يواجه هذه الضغوط النفسية بصلابة وروح ومعنويات قوية رغم محاولات المحققين لانتزاع الاعترافات منه بالقوة والضغط عليه بوسائل شتى منها تقديم الطعام السييء والمحدود وحجزه في زنزانة انفرادية ضيقة للغاية والتحقيق معه لمدة 23 ساعة متواصلة. وقال بولس ان سلطات الاحتلال منعته من زيارة البرغوثي يوم الجمعة وانها قررت منع زيارة المحامين له لمدة خمسة أيام. واضاف بولس في اتصال هاتفي مع «البيان» أن آخر زيارة الى مروان قام بها الخميس صباحا، وأن معنويات البرغوثي كانت مرتفعة ويواجه المحققين الصهاينة بصلابة. وأوضح بولس أن البرغوثي ذكر له أن المحققين يحاولون التركيز على محاور ثلاثة يطرحونها خلال التحقيقات.. وهي: ـ أنت تعرف ما لديك.. فابدأ الحديث مباشرة. - الاتصال مباشرة مع منفذي العمليات من الاستشهاديين، والاتصال غير المباشر مع بعضهم. - علاقته بكتائب شهداء الأقصى، ودوره القيادي فيها. وقال جواد ان سلطات الاحتلال لم توجه لمروان تهمة بعينها حتى الآن، وأنهم ضاعفوا الضغط النفسي عليه، ومنعوه من النوم بحيث لم تزد ساعات النوم خلال الأيام الثلاثة الأولى التي اعتقل فيها مروان على ثلاث ساعات. وقال بولس ان الصهاينة في اطار الضغط على البرغوثي قاموا باتخاذ قرار منع الزيارة لخمسة أيام بهدف كسر روحه ومعنوياته. ويصف المحامي جواد بولس احتجاز البرغوثي بأنه يمر بكافة العمليات الوحشية للاحتلال التي تتم مع جميع المواطنين الفلسطينيين، وتم احتجازه في زنزانة انفرادية ضيقة للغاية ويقدمون له طعاما سيئا وبكميات محدودة وأن أحد التحقيقات معه استمر ل23 ساعة متصلة. واستطرد جواد بولس قائلا: إن البرغوثي يرفض باصرار التعاطي مع سلطات الاحتلال، وأنه أبلغهم ضرورة احترام وضعيته كعضو بالمجلس التشريعي الفلسطيني وعلى التعامل معه في أقصى الأحوال كأسير حرب. ويرى مروان أن اعتقاله جزء من الضغط على الشعب الفلسطيني حين يرى أسر أحد قادته، كما أنهم يحاولون من خلاله التوصل الى ما يدين الرئيس الفلسطيني من وجهة نظرهم. وتوقع بولس أن تقوم سلطات الاحتلال باستخدام شراستها في التحقيق مع مروان البرغوثي، والبدء معه بالضغط الكثيف ثم نقله بشكل مفاجئ الى أجواء مريحة لتشويش فكره وتركيزه. وقال بولس ان البرغوثي يستوعب تماما ما قد يتعرض له، ويدرك مدى خطورة ودلالات ومعاني وقوفه في موقف آخر، وقال إن البرغوثي سيبقى صامداً، وسيستطيع عبور هذه الأزمة في الوقت الذي ستحاول فيه سلطات الاحتلال تفتيت ارادته.