وصف مساعد وزير الخارجية الامريكي وليام بيرنز، خلال جولة تفقدية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، بأن الدمار في المخيم يعتبر مأساة انسانية مروعة. وقال بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الشرق الادنى لرويترز في الساحة التي سويت بالارض في وسط المخيم «اعتقد ان ما نراه هنا هو مأساة انسانية مروعة». وبينما توجه عدد كبير من مسئولي وكالة اغاثة ونشطاء حقوق انسان للمخيم داس وائل العمري، وهو طبيب من عرب اسرائيل كان ضمن وفد من الاطباء، على شيء انفجر ليمزق قدمه. ونقل زملاء العمري الطبيب وهو يتلوى من شدة الالم وينزف من قدمه بعيدا عن الموقع الى سيارة اسعاف. والانفجار كان تذكرة بالاخطار التي تمثلها اشياء لم تنفجر والشراك الخداعية. واضاف بيرنز وهو ابرز مسئول امريكي يزور المخيم منذ أن انسحبت منه القوات الاسرائيلية امس الاول «واضح ان ما حدث هنا في مخيم جنين تسبب في معاناة انسانية هائلة لآلاف المدنيين الفلسطينيين». ومرة بعد مرة توقف بيرنز الذي رافقه مسئولون من الامم المتحدة وحراس مسلحون ليتابع لاجئين وهم ينقبون بين الانقاض بصورة محمومة بحثا عن ذويهم الذين فقدوهم وعن متعلقاتهم المهمة. وهطلت امطار غزيرة على المخيم لتحول طرقاته الترابية الى اوحال لكنها لم تنجح في تخفيف شدة رائحة الجثث المتعفنة التي لا تزال تحت اكوام من الركام. ودعا بيرنز الى السماح بوصول منظمات الاغاثة الى المخيم. ولم يعلق المسئول الامريكي على الاتهامات الفلسطينية للقوات الاسرائيلية بارتكاب مذبحة داخل ما وصفته اسرائيل بانه «عش دبابير للارهابيين». ومضى بيرنز يقول «اعتقد انه مهم للغاية.. كما هو واضح لاي شخص يمكن ان يرى.. اتاحة الوصول بشكل تام لمنظمات الاغاثة حتى يمكن ان تقوم بعملها وبالتالي يمكنها ان تنقل المعدات والامدادات الى هنا، من المهم ان تحاول الامم المتحدة التي سترسل بعثة لتقصي الحقائق التوصل الى ما حدث بالضبط هنا بتعاون الفلسطينيين والاسرائيليين». ووعد المسئول الامريكي بأن تفعل «الولايات المتحدة كل ما في وسعها للمساعدة فيما يتعلق بمواد الاغاثة والمعدات». وقال متحدث باسم الجيش ان جميع القوات انسحبت من المخيم باستثناء بعض الجنود المشاركين في جهود انسانية. وقالت جسيكا باري المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان فريق اللجنة يراقب أنشطتهم. وقالت باري «يعمل الصليب الاحمر كمراقب في مخيم جنين للاجئين ليتأكد من ان القوات الاسرائيلية تستخرج الجثث وتسلمها لذويهم لدفنها بطريقة لائقة». واضافت «لم يسمح الجيش الاسرائيلي لنا بدخول المخيم الا بعد مرور ستة ايام». في السياق نفسه ذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الأمريكية في تقرير لها عن الوضع بمخيم جنين أن السكان «الذين عادوا الى منازلهم لتفقد حالتها بعد انسحاب الدبابات الاسرائيلية» لم يجدوا أمامهم سوى الخراب ورائحة الموت. وقالت ان منظر الدمار الهائل في أنحاء مخيم جنين يبعث على الأسى في النفس حيث تحول كثير من المنازل الى أكوام من أنقاض الكتل الأسمنتية والأسياخ الحديدية الملتوية ومع ذلك فان بعض النساء والرجال من كبار السن يبحثون بأيديهم المجردة عن بقايا أمتعتهم وعن أى شخص ربما يكون مدفونا تحت الأنقاض. وجاء في التقرير الذى اعدته كريستيان أمنبور كبيرة مراسلى الشبكة انه على الرغم من مشاهد الدمار إلا أن هؤلاء السكان يشكرون الله على أنهم لايزالون على قيد الحياة ويواصلون البحث عمن نجا وما تبقى من ممتلكاتهم لتقدير حجم خسائرهم. ونقلت عن بعض سكان المخيم تساؤلهم لماذا لم تأت الينا معونات طوارئ دولية مثل تلك المعونات التى كان يتم الاسراع بتقديمها لنجدة ضحايا الزلازل في أنحاء العالم ألسنا آدميين. ويقول هؤلاء السكان ان مئات من المنازل في المخيم دمرها الاسرائيليون وأن بعض المنازل تم قصفها دون انذار سكانها بينما تم توجيه تحذيرات لآخرين بمكبرات الصوت لكى يخرجوا والا فانه سيتم ضربهم بطائرات اف 16. أ.ش.أ، رويترز اطباء يحاولون علاج فلسطيني انفجرت في ساقه قنبلة اسرائيلية بينما كان يحاول البحث عن مكان منزله أ.ف.ب