في تطور كبير ربما اجبر كل القوى السياسية ان تعيد حساباتها حول ملف التحالفات والمفاوضات، اعلن الفريق عمر حسن البشير رئيس الجمهورية السودانية امس ميلاد حزب جديد يضم المؤتمر الوطني الحاكم والحزب الاتحادي الديمقراطي المتوالي بزعامة الشريف زين العابدين الهندي وترجح مصادر «البيان» ان يختار له اسم «الاتحادي الوطني» وذلك بأخذ كلمة الاتحادي من حزب الهندي والوطني من الحزب الحاكم وكان آلاف الاشخاص قد تجمعوا بحديقة الشريف الهندي بمدينة الخرطوم بحري في حشد ادهش حتى منظميه من مساندي الهندي احتفالاً بشفاء النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه وبدا واضحاً من الهتافات التي تطالب بالوفاق والحريات الديمقراطية ان الذين أموا الاحتفال من قواعد حزب الهندي لا يدرون ان حزبهم سيندمج في الحزب الحاكم الا بعد الخطبة العصماء التي ارتجلها الشريف الهندي التي مهد فيها لاعلان ميلاد الحزب الجديد. وأردف الهندي الذي كانت تسيل منه عبارات الثناء تجاه رئيس الجمهورية ونائبه ليقول ان القوات المسلحة ستكون حامية وحريصة على الاستقرار والوحدة الوطنية في اشارات الى نوعية التحالف المرتقب، وعندما صعد الفريق البشير رئيس الجمهورية الى المنصة بادر الى الهتاف مع جماهير حزب الهندي لكنه اختار شعاراً تاريخياً يمجد الزعيم اسماعيل الازهري ويذم علي الميرغني والد زعيم تجمع المعارضة وعبدالرحمن المهدي عم الصادق المهدي زعيم حزب الامة. وسلط بعد هذا الهتاف الاضواء على الحزب الوليد والذي افادت تحريات «البيان» ان الحوار حوله قد قطع اشواطاً بعيدة وان الاحتفال بشفاء النائب الاول من قبل حزب الهندي كان امراً شكلياً فقط للاعلان عنه، وقال البشير انه يرغب في ديمقراطية رائدة لا عرجاء وليس فيها تأييد لحزب السيد كما كانت في السابق وانما يختار فيها الشعب وبحرية كاملة.