تبنى مجلس الشيوخ الامريكي بأكثرية ساحقة مساء الخميس قراراً يحظر بموجبه شركات النفط الامريكية من شراء النفط العراقي في حين تسعى اندونيسيا للطلب من بغداد استئناف، صادرات النفط المعلقة احتجاجاً على العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني. ويمنع النص الذي صوت عليه مجلس الشيوخ «الاستيراد المباشر وغير المباشر للنفط والمنتجات النفطية الآتية من العراق»، معتبرا ان هذا الاستيراد «يتعارض مع الامن القومي ومصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة». وقد ورد هذا الاقتراح الامريكي في تعديل لمشروع قانون حول الطاقة يناقشه مجلس الشيوخ في الوقت الراهن وتمت الموافقة عليه بـ 88 صوتا وعارضه 10. وقدمه السناتور الجمهوري عن الاسكا فرانك موركوفسكي. ويأتي هذا التصويت بعيد التصويت الذي رفض مجلس الشيوخ خلاله فكرة استثمار حقول نفط وغاز في محمية طبيعية في الاسكا كان يدعمها الرئيس جورج بوش. وبهذا القرار الذي يتعين على الكونجرس التصديق عليه، يرد مجلس الشيوخ الامريكي على بغداد التي قررت في الثامن من ابريل الجاري وقف صادراتها النفطية لمدة شهر احتجاجا على الهجوم العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية. وفي العام 2001، استوردت الولايات المتحدة 10 ملايين و600 الف برميل من النفط يوميا من كندا والسعودية وفنزويلا كما تفيد الارقام الرسمية. لكن 9 في المئة من هذا الاستيراد كان يأتي من العراق. على صعيد متصل قال مسئول اندونيسي امس ان وزير التعدين والطاقة بورنومو يوسجيانتورا سيزور بغداد لبحث مسألة واردات النفط. وذكر مسئول الوزارة لرويترز «سيتوجه الوزير للعراق ومن المتوقع ان يصل الى بغداد يوم الاثنين ومن بين الموضوعات التي سيبحثها واردات النفط الاندونيسية». وقال مسئول من شركة النفط الاندونيسية الحكومية برتامينا ان الشركة تحتاج بشدة لخام البصرة العراقي الخفيف لتشغيل مصفاة سيلاكاب. واضاف «مازال لدى مصفاة برتامينا مخزون من خام البصرة الخفيف يكفي لعشرة ايام. نحتاج فعلا لهذا النوع من الخام للابقاء على تشغيل المصفاة». واندونيسيا من منتجي النفط ومن اعضاء اوبك لكن فروق الاسعار والانواع يجعل من الافضل بالنسبة لها ان تستورد النفط لمصافيها وتصدر انتاجها المحلي من الخام. أ.ف.ب، رويترز