بدأت وسائل الاعلام العبرية حرباً نفسية تستهدف التأثير على مروان البرغوثي مثل محاولة تشويه سمعته على انه «خائن» وأفشى جميع الاسرار من جهة أو تصوير اعتقاله على انه محاولة تلميع ترشحه لخلافة عرفات. وقال تقرير لصحيفة «معاريف» العبرية امس ان البرغوثي من الشخصيات الفلسطينية المعتدلة والتي تبدي مرونة فيما يخص حق العودة للاجئين والانسحاب من الاغوار حسب زعم الصحيفة. ونقلت الصحيفة عن احد المقربين من ارييل شارون مطالبته باطلاق سراحه وهو ما رد عليه الاخير بدعوى ان ايديه ملطخة بالدماء. واضافت ان «الامكانيات التي توجد امام اسرائيل في قضية البرغوثي متنوعة ومتعددة. يتوجب قبل كل شيء اخضاعه للتحقيق. المشكلة هي انه ليس احمق. فهو يعرف انه تحول الى رمز، ولن يقوم احد بهزه او تعذيبه وسيحتفظ بالصمت الا اذا وقع في شرك متقن جداً خلال التحقيق مثل تهديده بأن تقوم اسرائيل بالتسريب بأنه قد وشى بالجميع واخلاء سبيله بعد ذلك. هذا يمكن ان يقضي عليه قضاء مبرما، حرب الادمغة الدائرة الآن بين البرغوثي ومحققيه ستكون طويلة ومثيرة في نهاية المطاف سينتهي ذلك ايضاً وعندئذ سيكون من الممكن محاكمته لفترة طويلة والتعرض لأعمال ارهابية وخطف جنود او ابتزاز لمقايضته كما تزعم الصحيفة. وتقول جهات امنية اسرائيلية طبقاً لـ «معاريف» ان هذا الاعتقال الذي سيتحول عما قريب الى سجن سيكون في صالحه ولا غير، فالبرغوثي موجود الآن في الواقع في مرحلة «انعاش الاعتقال» فقد دخل المعتقل الاسرائيلي لمدة ست سنوات في السابق اذا دخل الى المعتقل الآن فسيكون من الممكن انتزاعه للخارج بعد مغادرة عرفات وبذلك يولد للفلسطينيين قائد جديد».