بعد فشل مهمة وزير الخارجية الامريكي كولن باول للسلام في الشرق الاوسط اعلن الاتحاد الاوروبي أنه ماض في خططه لاجراء محادثات مهمة حول السلام والتجارة مع 12 دولة بمنطقة شرق البحر المتوسط، من بينها اسرائيل. وصرح المتحدث باسم المفوضية جونار فيجاند بأن المؤتمر الاورو- متوسطي الخامس المقرر عقده بمدينة فالينسيا الاسبانية يومي 22 و23 إبريل الحالي سيمضي في طريقه حسبما هو مقرر رغم استمرار العنف في الشرق الاوسط. وقال المسئول الكبير بالمفوضية، باتريك لوران، ان «الاجتماع سوف يعقد في ظروف صعبة». ولكن لوران قال انه مع توقع حضور جميع وزراء الخارجية العرب تقريبا ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، فإن الشراكة الاورو ـ متوسطية التي وقعت في نوفمبر عام 1995 أظهرت قوتها و«مرونتها». غير أن استمرار العدوان الاسرائيلي ضد الفلسطينيين سوف يلقي بظلاله القاتمة على اجتماعات فالينسيا. فقد أعلن دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي أمس ان سوريا ستقاطع اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ودول البحر المتوسط في اسبانيا الاسبوع الحالي. ولم يذكر الدبلوماسي سببا لكن دمشق وبيروت اصرتا على عدم حضور اسرائيل الاجتماع بسبب حملتها العسكرية في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية ورفض الاتحاد طلبهما. وقال الدبلوماسي للصحفيين «سوريا ابلغتنا شفهيا انها لن تحضر. وقال لبنان انه لا يمكنه الحضور لتوقيع اتفاق. وهذا اسلوبهما في قول انهما لن يحضرا». وفي مؤشر على تنامي الغضب الاوروبي إزاء استمرار الهجوم العسكري الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، قال دبلوماسيون ان وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه والممثل الاعلى للشئون الامنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ومفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد كريس باتن، سوف يجرون محادثات ثنائية منفصلة مع بيريز خلال فترة انعقاد المؤتمر. ومن المنتظر أن يطالب الاتحاد الاوروبي مرة أخرى بالانسحاب الفوري للقوات الاسرائيلية من مدن الضفة الغربية وكذلك بحرية وصول وكالات المساعدات الانسانية إلى الاراضي الفلسطينية. د.ب.أ ـ رويترز