واصلت السلطات الايطالية عمليات البحث عن معلومات تقودها الى معرفة سبب اصطدام الطائرة الصغيرة ، التي كان يقودها السويسري لويجي فازولو بأعلى مبنى في البلاد مما ادى الى مقتله وامرأتين واثار مخاوف من تكرار هجمات سبتمبر. وقالت الشرطة ان 29 شخصا اخرين اصيبوا في الحادث الذي وقع الخميس عندما اصطدمت طائرة سياحية صغيرة ذات اربعة مقاعد دونما سبب بالطوابق العليا من المبنى الذي يرتفع 30 طابقا في ميلانو العاصمة المالية لايطاليا. وقالت وكالة الانباء الايطالية ان جميع الجرحى باستثناء شخص واحد قد غادروا المستشفى بحلول صباح أمس. وكانت التقارير الاولى قالت انه ربما كان عملا ارهابيا الامر الذي أثار مخاوف في الاسواق المالية في انحاء العالم. وهدأت اعصاب المستثمرين بعد ان قال مسئولون ان تحطم الطائرة لم يكن عملا ارهابيا وان الطيار الذي اقلع من لوكارنو في سويسرا تحدث عن مشاكل في جهاز الهبوط قبل دقائق من الاصطدام بالمبنى. وقال وزير الداخلية الايطالي كلاوديو سكايولا في ساعة متأخرة الخميس ان «هذا (الحادث) ليس له علاقة» بالحادث الذي صدم فيه خاطفون بطائرتي ركاب برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك. واضاف «بالتأكيد هذه مأساة. لكن كان يمكن ان تصبح اكثر مأساوية». ورغم ان المسئولين استبعدوا وقوع عمل ارهابي الا انه لم يعرف السبب الذي يجعل طيار محنك يصدم بطائرته باحد المباني المرتفعة القليلة في ميلانو بعد ظهر يوم مشمس. وقالت السلطات ان الطيار لويجي فاسولو ربما مرض فجأة أو ان حريقا اندلع على متن الطائرة. وقال روبرتو فورميجوني رئيس حكومة لومبارديا ان الطيار فاسولو ربما قاد طائرته متعمدا نحو البرج. واضاف «الطيار لديه خبرة كبيرة ويوجد ما يدعو للاعتقاد بانه ربما انتحر» مضيفا ان الطائرة كانت تطير على ارتفاع منخفض للغاية واصطدمت بالمبنى مباشرة. لكن ابن شقيق فاسولو قال للتلفزيون الحكومي الايطالي ان الشكوك في ان عمه انتحر مرفوضة على طول الخط. وقال «عمي لم تكن لديه أي مشاكل مالية أو مشاكل صحية. وكل من يعرفوه يشهدون بأنه كان محبا للحياة». رويترز