في مشهد يقترب كثيراً من تفجير برجي التجارة بنيويورك يوم 11 سبتمبر الماضي عاش العالم للحظات امس نفس الكابوس حينما اصطدمت طائرة سياحية صغيرة بناطحة سحاب في وسط مدينة ميلانو، الايطالية مما ادى الى اشتعال حريق في الدور الخامس والعشرين من المبنى المؤلف من 30 طابقاً ما أدى الى سقوط 3 قتلى بينهم قائد الطائرة واصابة 15 اخرين على الاقل، وسارع رئيس مجلس الشيوخ الايطالي للقول بأنه عملية ارهابية، لكنه سرعان ما عاد ليؤكد مرة اخرى انه حادث عرضي، الا ان قضاة التحقيق عادوا ليقولوا انهم يدرسون عدة افتراضات للحادث بينها العمل الارهابي او محاولة انتحار. وحسب افادة موظف في برج «بيرلوني» المؤلف من 30 طابقا لوكالة فرانس برس فان الاصطدام حصل على مستوى الطابق 25 مشيرا الى ان «الطوابق الاخيرة تجري فيها اشغال وهي بالتالي شاغرة». من جهته قال احد اعضاء مجلس بلدية منطقة لومباردي للمحطة الاولى في التلفزيون الرسمي الايطالي ان ثلاثة اشخاص على الاقل قتلوا في الحادث. وافاد رجال الاطفاء ان حوالى 15 شخصا اصيبوا بجروح وتم اخلاؤهم من المبنى. وحسب المعلومات التي نقلتها وكالة الانباء الايطالية الرسمية فان الطائرة واجهت صعوبات واطلق طيارها نداء استغاثة تلقاه برج المراقبة في مطار ميلانو-ليناتي. وقال رئيس مصلحة الطيران المدني الايطالي الفريدو روما ان الطائرة قد تكون من نوع «اير كوماندر» وانطلقت من لوكارنو او لوغانو في سويسرا. وقد اصطدمت الطائرة بوسط الواجهة الشرقية للمبنى كما اضاف مراسل وكالة فرانس برس. وتصاعدت سحب الدخان من المبنى وتطايرت اوراق لكن الهيكل الخارجي بقي ثابتا في حين سارعت قوات الشرطة ورجال الاطفاء الى المبنى. وقال شهود انهم سمعوا صوت انفجار قوي وقال آخر «سمعت انفجاراً غريباً فتوجهت الى النافذة وشاهدت في الخارج نوافذ البناية وقد نسفت ثم رأيت دخاناً يتصاعد منها». وكان وزير الداخلية الايطالي كلاوديو سكايولا اعلن ان الاصطدام «قد يكون حادثا». وكان رئيس مجلس الشيوخ الايطالي تحدث في السابق عن احتمال حدوث هجوم ارهابي لكنه سارع بعد ذلك الى القول بأنه حادث على الارجح. إلا ان قضاة التحقيق في ميلانو قالوا انهم يدرسون عدة افتراضات قد تكون ادت الى الاصطدام، من بينها حادث، او عمل ارهابي، او محاولة انتحار. وقد تم اغلاق المجال الجوي بميلانو فور وقوع الحادث امام الطائرات ونشطت الحكومة دفاعاتها الجوية في اجراء وقائي. ودخل فريق من 80 رجل مطافئ الى المبنى للبحث على الاشخاص المحتجزين وكانت معظم المكاتب مغلقة لحظة الحادث مما قلل من حجم الخسائر البشرية داخل الطوابق التي اصابتها الطائرة او في المصاعد. وقلل رجال المطافئ من شأن المخاوف الخاصة باحتمال انهيار المبنى نتيجة الاضرار. وقال شهود العيان ان دوي الانفجار اثناء اصطدام الطائرة سمع في جميع انحاء المدينة. وقال ميمو سورياشي احد المارة انه رأى الطائرة وهي تحلق على ارتفاع منخفض وسط المدينة التي تشتهر بأنها منطقة تجارية. واضاف: «وبعد عدة ثوان سمعت صوت انفجار هائل». ونقل التلفزيون صور فرق الطوارئ وهي تعالج الجرحى في مكان الحادث. الوكالات
