كرر الرئيس الامريكي جورج بوش امس القول بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «رجل سلام» ويقبل باقامة دولة فلسطينية داعياً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، للعمل ضد الارهاب وتسليم خمسة اشخاص متورطين في هجمات وصفها بأنها ارهابية وزعم انه تلقى جدولاً زمنياً بانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية مشدداً على احترام اسرائيل لهذا البرنامج الذي لم يحدد اطاره وهو الامر الذي وصفه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأنه ذر للرماد في العيون ومكافأة امريكية لارهاب الكيان. وان الرئيس الامريكي نصب نفسه للدفاع عن مجرم الحرب شارون ما يعكس مدى الانحياز الامريكي لاسرائيل. وقال بوش للصحافيين في المكتب البيضاوي امس انه يعتقد ان شارون رجل سلام يريد ان يعيش بسلام مع جيرانه ويقبل فكرة اقامة دولة فلسطينية. واضاف رداً على اسئلة حول ما اذا كانت جولة وزير خارجيته كولن باول حققت تقدماً ملموساً وما ستكون عليه السياسة الامريكية المستقبلية في المنطقة انه يؤمن بأن شارون هو رجل سلام. واعلن ان عرفات اداة الارهاب مؤكداً اننا «سنطلب منه اعمالاً في هذا الصدد». واضاف انه على السلطة الفلسطينية تحويل تصريحاتها حول ادانة الارهاب الى افعال. واستطرد انه يتعين على عرفات تسليم خمسة اشخاص تتهمهم اسرائيل بأنهم متورطون في هجمات ارهابية واعرب عن تأييده لمطالب شارون في هذا الاطار. واكد الرئيس الامريكي انه تلقى جدولاً زمنياً لانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية المحتلة، مشدداً على ان اسرائيل تحترم هذا البرنامج. وقال بوش للصحافيين في بداية اجتماع عمل مع وزير خارجيته باول في المكتب البيضاوي ان رئيس الوزراء (ارييل شارون) «سلمه جدولاً زمنياً للانسحاب وهو يحترمه. واضاف ان «التاريخ سيؤكد انهم (الاسرائيليون) استجابوا لندائنا». واكد باول انه «سعيد بأن الانسحاب الاسرائيلي يتواصل»، معبراً عن امله في «تسريع وتيرته». واضاف بوش «يتعين ان تتصرف السلطة الفلسطينية بناء على ادانتها للارهاب.. الاسرائيليون ينسحبون.. ويجب ان يواصلوا انسحابهم». وقال ان عرفات ادان الهجمات الانتحارية الفلسطينية الاخيرة على اسرائيل. واضاف «وسوف نحاسبه» على مدى الالتزام بتعهده بمكافحة الارهاب. وعلى الفور اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين الجدول الزمني الذي تحدث عنه بوش «ذرا اسرائيلياً للرماد في العيون» واصفاً الموقف الامريكي «بالانحياز». واشار الى ان «الرئيس بوش طلب انسحاباً فورياً من اسرائيل ولم يحصل على هذا الانحساب وكل ما قام به شارون او اعلنه هو عبارة عن انسحابات تلفزيونية». ونوه الى ان «تنصيب الرئيس نفسه للدفاع عن شارون يعكس خطورة الوضع ومدى الانحياز الامريكي». وقال عريقات لوكالة فرانس برس ان «تصريح الرئيس بوش بأن شارون رجل سلام تمثل مكافأة لارهاب الدولة وجرائم الحرب التي يمارسها شارون». واشار الى ان هذه التصريحات «ان كانت تدل على شيء انما تدل على مدى انحياز الرئيس بوش لشارون واسرائيل». ودعا الوزير في السلطة الفلسطينية الى «تشكيل لجنة تحقيق دولية فوراً للكشف لبوش والعالم عن فداحة وفظاعة جرائم الحرب التي ارتكبها شارون ضد مخيم جنين الذي يقع تحت اشراف الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين». أ.ف.ب ـ رويترز