طلب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في خطاب القاه امس امام مجلس الامن نشر قوة مسلحة متعددة الجنسيات في الاراضي الفلسطينية المحتلة طبقاً للفصل السابع من الميثاق وهو ما قوبل بترحيب فلسطيني ورفض اسرائيلي. وقال عنان في الكلمة التي ألقاها خلال جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ان «الوضع بات خطيرا الى حد يفرض على الاسرة الدولية ان تقدم مثل هذه المساعدة». وأوضح عنان ان هذه القوة المتعددة الجنسيات يجب ان تكون مخولة استخدام القوة من اجل انجاز مهمتها التي يجب ان تستمد من الفصل السابع (فرض السلام) من شرعة الامم المتحدة. وأشار الى ان هذه القوة لن يتم تشكيلها من قبل الامم المتحدة (القبعات الزرق) وانما ستتشكل من قوات يقدمها ائتلاف دول حليفة اختياريا على غرار قوة كفور المنتشرة في كوسوفو. واكد ان «هذه القوة يجب ان تكون غير منحازة وقادرة على القيام بأعمال حاسمة. ويجب ان تكون لديها قوة تجعلها ذات مصداقية وتفويض قوي وان يكون عددها كافيا لتنفيذ» هذا التفويض. وأوضح ان هذه القوة يجب ان يكون لها اربعة اهداف: - «العمل مع الاطراف (المعنية) من اجل انهاء دورة العنف وهو ما يتضمن مراقبة انسحاب واعادة نشر قوات الدفاع الاسرائيلية في مواقع ما قبل 28 سبتمبر 2000». - «ان تخلق تدريجيا في الاراضي الفلسطينية المحتلة الظروف (المناسبة) من اجل استئناف نشاط اقتصادي طبيعي وتوزيع المساعدة الانسانية والمساعدة من اجل التنمية بدون عائق». - «وبالتعاون مع الاسرة الدولية للمانحين، فان قوة دولية ستؤمن كذلك الظروف التي تسمح باعادة بناء السلطة الفلسطينية، بما فيها تلك التي تهتم بالقانون والنظام وستساعد هذه القوة ايضا على ان تنفذ السلطة الفلسطينية جميع تعهداتها الاخرى ذات الصلة بالامن وستزيد من قدرتها على جعل كل المجموعات الفلسطينية تحترم وقفا لاطلاق النار». -« العمل من اجل خلق مناخ مستقر يسمح باستئناف المفاوضات الهادفة الى التوصل الى حل سياسي». واشار ايضا الى ان «هذه القوة يجب ان تعمل بالتوازي مع الالتزام المباشر والعاجل للاسرة الدولية والاطراف (المعنية) من اجل تنفيذ التصور الذي قدمه قرار مجلس الامن الدولي رقم 1397 لدولتين ـ اسرائيل وفلسطين ـ تعيشان جنبا الى جنب بسلام وأمن». من جهته قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان «السلطة الفلسطينية ترحب بدعوة عنان. واضاف ان «دعوة عنان تمثل الطريق الصحيح لبدء التعامل مع العدوان الاسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ازاء الجرائم والعدوان الاسرائيلي». في المقابل رفض متحدث اسرائيلي الدعوة قائلا ان مثل هذه القوة ستكون «غير مناسبة». واكد آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة «في الوضع الحالي، لا نعتقد ان تواجدا دوليا يمكن ان يكون مفيدا». واضاف «لسنا في وضع يتواجه فيه جيشان او دولتان. فلدينا من جهة جيش يطبق القانون ومن جهة اخرى منظمة ارهابية لا تتردد في مهاجمتنا ولن تتردد في القيام بمثل ذلك ضد القوة الدولية». ـ أ.ف.ب
