إذا كانت مساعي الولايات المتحدة وحلفائها قد نجحت في بعض الاحيان في تجميد أرصدة بعض المؤسسات والجمعيات الخيرية بحجة الاشتباه في تمويلها لتنظيمات تصفها أمريكا بالارهابية، فان الانترنت، كسرت الحصار المالي وبرزت كقناة مفتوحة لجمع التبرعات لحركات المقاومة والتنظيمات الثورية. كانت حركة المقاومة الاسلامية حماس سباقة على هذا الصعيد، حيث وجه جناحها العسكري، «كتائب عز الدين القسام» نداء عبر موقعها على الانترنت تناشد فيه زوار الموقع التبرع لتمويل مشترياتها من الاسلحة لشن هجمات ضد الاسرائيليين. ويسلط النداء الذي تم بثه على الموقع الضوء على أهمية الدعم المالي لاستمرار مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني مشيراً الى ارتفاع تكاليف شن حرب عصابات، في ظل الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية. وافاد الموقع ان بندقية كلاشنكوف واحدة تكلف الحركة ألفي دولار والكيلو الواحد من مواد الـ «تي.ان.تي» المتفجرة مئة دولار والرصاصة الواحدة ثلاثة دولارات. واشار الجناح العسكري للحركة بانجازاته العسكرية ضد الاسرائيليين وقال ان مناضليه قتلوا نحو 65 بالمئة من الاسرائيليين الذين لقوا حتفهم منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في سبتمبر عام 2000.