كشفت مصادر عبرية أن مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح الذي وقع في أسر الاحتلال يرفض التجاوب مع المحققين الاسرائيليين وأن اعترافات أحد كوادر فتح قادت اجهزة الامن الصهيونية، الى المنزل الذي كان يختبيء فيه وأنه سلم نفسه بعد مكالمة هاتفية مع القيادة الفلسطينية. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» نقلاً عن مصادر اسرائيلية مقربة من التحقيق ان «البرغوثي لا يتجاوب مع محققيه» في مركز شرطة المسكوبية بالقدس حيث تم اعتقاله 18 يوماً على ذمة التحقيق مع مرافقه أحمد البرغوثي. وحذرت مصادر الصحيفة من مساعي المنظمات الفلسطينية لاختطاف جنود أو ضباط اسرائيليين رداً على أسر البرغوثي. وكشفت الصحيفة ان أجهزة الأمن الإسرائيلية حصلت على معلومات تتعلق بمكان تواجد البرغوثي، اثر اعتقال ناشط بارز في حركة فتح، والذي كان مقرباً من البرغوثي. ومثل أمام الجيش الاسرائيلي خياران، إما التحضير لحملة مخطط لها، والخروج بقوات معززة لاعتقال البرغوثي، أو الخروج إلى اعتقاله في الحال. ووقع اختيار الجهات العسكرية المسئولة على الخيار الثاني. وحال اتخاذ القرار، انطلقت قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي، وانضمت اليها وحدات خاصة تواجدت في المبنى المحاصر فيه الرئيس عرفات، واتجهت إلى بيت زياد أبو العين، أحد نشطاء فتح البارزين، الواقع بالقرب من مقر المقاطعة. في هذه الأثناء، جلس في مدينة تل أبيب، ضباط اسرائيليون كبار وشاهدوا عملية الاعتقال ببث حي ومباشر، بواسطة صور بثتها طائرة صغيرة بدون طيار، حلقت فوق بيت زياد أبو العين. وقبل خروجه من البيت الذي اختبأ فيه، في رام الله، كان مكتب عرفات يعرف عن اعتقال مروان البرغوثي. وحاول خارج المبنى ستة من مرافقي البرغوثي، ومن بينهم ابن شقيقه، أحمد الذي شغل منصب ضابط العمليات في التنظيم، خداع قوة الجيش الاسرائيلي التي حاصرت المبنى، قائلين ان مروان البرغوثي هرب من المكان. لكن الوهم لم يساور البرغوثي نفسه. لقد كان يعرف مدى الجهد الذي بذل، خلال الاسبوعين الاخيرين، لاعتقاله. وقام هو، أو أحد ما، تحدث باسمه، بابلاغ مقر عرفات بما يحدث. وربما تم خلال ذلك، اجراء مشاورات، قرر البرغوثي في نهايتها، تسليم نفسه، دون قتال.