أنطقت المجازر الوحشية التي ارتكبتها قوات الجيش الاسرائيلي في المدن الفلسطينية ومخيمات جنين ونابلس شاباً أبكم مقعداً (40 عاما) قبل ان تخترق الرصاصات جسده المحاصر وسط الانقاض في عملية إعدام بدم بارد، مستغيثاً بالعناية الالهية «يا الله». ويروي عبدالهادي أبو النعاج من مخيم جنين مشهد تدمير الدبابات الاسرائيلية لمنزل جاره جمال محمود الفايد الأبكم منذ مولده، والمقعد ويقول لقد عجز جمال عن الحركة وسط حصار الانقاض وهدير الدبابات والجرافات، وفجأة انفجرت صيحته المدوية «يا الله» قبل ان تغتاله رصاصات اطلقها جندي اسرائيلي ليسكت استغاثة ابكم انطقه الارهاب الاسرائيلي. ويؤكد عبدالهادي ان 500 دبابة ومجنزة اجتاحت المخيم، فيما تساقطت مئات الصواريخ وآلاف القذائف لتدك البيوت، التي تولت الجرافات محوها من على الارض. ويضيف جمال الزبيدي أحد القلائل الصامدين في المخيم انه عثر على جثامين خمسة شهداء متحللة. ولم يتعرف احد على اصحابها، ويروي انطون جمال (16 عاما) كيف اعدم جنود الاحتلال بدم بارد جاره جودت الصباغ (35 عاما) المصاب بالسكري.