كشف كبير مفتشي الاسلحة الدوليين في العراق سابقا سكوت ريتر، في حديث خاص مع صحيفة «الوطن» السعودية امس، أن المسئولين الامريكيين حاولوا فعلا تصفية الرئيس العراقي صدام حسين بواسطة صاروخ موجه قصف منزل ابنته وأنهم راهنوا على جنرال عراقي يقتله بمسدسه وأعدوا محاولات انقلابية عدة ضده باءت بالفشل. وفي الحوار الذي أجري مع ريتر في باريس خلال زيارته لها قبل ثلاثة أيام، قال للصحيفة أن عدداً من مفتشي الاسلحة الدوليين في العراق «تجسسوا فعلا وبعلم ريتشارد بتلر لحساب أجهزة الاستخبارات الامريكية وقاموا بعمليات عدة لاختراق أمن نظام صدام حسين والاطلاع على أسراره وخفاياه ولتعقب آثار الرئيس العراقي تمهيداً للعمل على إسقاط هذا النظام. وقد حدث ذلك قبل سحب المفتشين الدوليين من العراق نهاية 1998». وكشف ريتر، أن إدارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون «حاولت فعلا يوم 16 ديسمبر 1998، أي مع بدء عملية ثعلب الصحراء التي استهدفت قصف أكثر من مئة موقع عراقي، تصفية صدام حسين إذ قصفت آنذاك بصواريخ موجهة منزلين في بغداد كان مفترضا، وفقا لمعلومات مفتشين دوليين، أن يكون الرئيس العراقي في أحدهما. المنزل الاول كان لابنة صدام حسين هالة والمنزل الثاني تابع للرئاسة. وتم تدمير المنزلين لكن صدام حسين وابنته لم يكونا في أي منهما». ووفقا لريتر فقد عمل الرئيسان السابقان جورج بوش الاب وكلينتون فعلا على تصفية صدام وقامت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية بأكثر من ثلاث محاولات انقلابية ضده باءت بالفشل. وقال ريتر ان المعلومات الحديثة التي يملكها تفيد أن الرئيس الامريكي جورج بوش الابن اتخذ «قراراً نهائيا» بالعمل على إسقاط نظام صدام عن طريق عملية عسكرية أمريكية-بريطانية واسعة النطاق تشمل قصفا جويا لعدد كبير من المواقع والمنشآت العراقية كما تشمل إرسال قوات برية إلى العراق للسيطرة خصوصا على بغداد. وتوقع ريتر أن «يتم تنفيذ هذه العملية في سبتمبر أو أكتوبر من هذا العام وأن يسقط خلالها عدد كبير من القتلى من الجانبين». ـ د.ب.أ