صرح وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس ان بالامكان عقد مؤتمر السلام الذي اقترحته اسرائيل على مستوى وزاري وان الامر لا يتطلب بالضرورة حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شخصياً. وقال باول الذي يحاول التوسط من اجل الوصول لوقف لاطلاق النار ان عقد مؤتمر من شأنه احياء المفاوضات التي انهارت قبل وقت قصير من الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر عام 2000. وقال للصحفيين على الطائرة التي اقلته عائدا الى اسرائيل بعد زيارة الى لبنان وسوريا «ان المؤتمر في حد ذاته ليس حلا بل وسيلة لكي يجلس الطرفان ويتباحثا». وسئل باول عما اذا كان بالامكان انجاح مؤتمر بدون مشاركة عرفات فقال ان «عرفات صار يملك القدرة على تمكين الناس في الحركة الفلسطينية كي يمثلوه.. لذلك فان الامر لا يستلزم بالضرورة حضوره الشخصي». وتابع انه «في حقيقة الامر فان النموذج الذي يمكن ان يفكر فيه المرء هو مؤتمر على مستوى وزاري وليس بالضرورة رؤساء دول او حكومات». وقال عرفات انه مستعد لقبول اقتراح اسرائيلي بعقد مؤتمر اقليمي اذا ما ايدته الولايات المتحدة ولكنه طالب بانسحاب اسرائيل فورا من المناطق التي اعادت احتلالها خلال هجومها على الضفة الغربية. وضمن نفس السياق قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه لا يوجد سلام ممكن مع ياسر عرفات مشيرا الى ان الادارة الامريكية متفقة على انه لا ينبغي ان يتولى بعد الان قيادة الشعب الفلسطيني. وقال شارون في مقابلة مع محطة «سي ان ان» الامريكية. يجب ان يكون واضحا ان عرفات ليس، في نظر الامريكيين، الشخص المناسب لقيادة مفاوضات او لزعامة شعبه» مكررا ان باول «اخطأ» بالالتقاء مع عرفات. ومن جهة اخرى قال شارون ان قواته قد تنسحب من الضفة الغربية خلال اسبوع مشيرا الى ان الانسحاب قد يأخذ وقتا اطول في رام الله وبيت لحم اذا لم يتم تسليم المقاتلين الفلسطينيين. وقال متحدثا بالانجليزية «في بعض المدن قد ننهي عملياتنا في غضون يومين وفي مدن اخرى قد يأخذ الامر اسبوعا». وقال ان قواته لن تغادر رام الله قبل تسليم المتهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي الذي اغتيل في 17 اكتوبر الماضي في القدس ومسئول فلسطيني رفيع تتهمه اسرائيل بالتورط في عملية تهريب اسلحة من ايران الى السلطة الفلسطينية. واضاف ان المقاتلين الـ 200 المتحصنين في كنيسة المهد في بيت لحم منذ 14 يوما عليهم ان يختاروا بين النفي او المحاكمة في اسرائيل. واكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان شارون يواصل حربه الخداعية وانه يتحدى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بعدم الانسحاب فوراً من الضفة الغربية. وقال عريقات لشبكة «سي.ان.ان» ايضا ان «شارون يتلاعب بالكلمات.. انه يتحدى رئيس الولايات المتحدة.. انه يتحدى المجتمع الدولي». ـ الوكالات