روى صحافي فرنسي امضى 48 ساعة في مخيم جنين للاجئين امس انه «شم رائحة جثث» في هذا المخيم الذي يحتله الجيش الاسرائيلي منذ الجمعة. وقال بيار باربانسي الصحافي العامل لحساب صحيفة «لومانيتيه» الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الفرنسي لوكالة فرانس برس عند حاجز جلمة عند المدخل الشمالي لجنين انه بحسب العديد من شهادات الفلسطينيين، فان الجيش الاسرائيلي قام بدفن جثث في حفرة في الساحة المركزية للمخيم وردمها بالاسمنت. واضاف ان وسط المخيم بات يشبه «برلين عام 1945» نظرا لحجم التدمير الفظيع. وقال انه «شم رائحة جثث وشاهد اكواما من النفايات وحشرات وظروفا صحية مريعة واطفالا لا يجدون ماء للاغتسال ونساء يصرخن وهن يحملن اطفالهن لانهن لم يعدن قادرات على تنظيفهن بسبب النقص في المياه. وقد انقطعت تقريبا الاغذية والحليب للاطفال». ويقول بيار باربانسي الذي قال انه امضى 48 ساعة لدى عائلة فلسطينية ان المنازل في وسط المخيم «مدمرة بالكامل». وشرح الصحافي انه خلال الليلتين اللتين امضاهما في المخيم، سمع «هدير الجرافات الاسرائيلية تعمل وخصوصا في الليلة الاولى (ليل الجمعة السبت). في الشوارع، لم نعد نرى جثثا. في وسط المخيم، وفي مبنيين مختلفين، رأيت في الاول، جثة محروقة بالكامل وفي الاخر جثتين اخريين تحت الركام». وقال «بحسب العديد من الشهادات، فان الجثث كانت ترمى في حفرة في وسط ساحة الحواشين ثم تطمر بعد ذلك ومنذ ذلك الحين، يقوم الجيش الاسرائيلي بوضع ركام البيوت المهدمة فوق هذه الحفرة». ـ أ.ف.ب