أعلن عدد من نواب البرلمان المصري انهم سيتقدمون بمذكرة رسمية الى الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية للمطالبة بالسماح بتنظيم مظاهرة تضم مليون مواطن للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والاحتجاج على الانحياز الامريكي السافر والفاضح للعدو الصهيوني في حرب الابادة التي يقوم بها في الاراضي المحتلة. واكد النواب انهم سيكونون مسئولين عن اية تجاوزات تقع في المظاهرة وذلك رداً على ما تروجه الحكومة دائماً من وجود مندسين ومثيرين للشغب في مظاهرات الطلاب او المواطنين. ودعا النواب الى تنظيم يوم للاضراب العام في مصر تضامناً مع الشعب الفلسطيني مشيرين الى ان تنفيذ هذا الاضراب سيكون فاتحة لعمل شعبي موسع ضد الهيمنة الامريكية وضد الهجمة الصهيونية الشرسة على الشعب الفلسطيني، جاء ذلك في لقاء نظمته اللجنة المصرية الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني مع عدد من طلاب جامعة الاسكندرية الذين تعرضوا لاعتداءات من الشرطة اثناء مظاهرة لهم منذ ايام ادت الى استشهاد احد الطلاب وهو محمد السقا. في نفس السياق قال الأديب المصري الكبير نجيب محفوظ :إن ما تقوم به إسرائيل في هذه الحرب الهمجية ضد الشعب الفلسطيني هو أخطر أنواع الإرهاب لأنه إرهاب دولة وليس إرهاب أفراد وهو لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يسكت عنه. أما يقوم به الفلسطينيون فهو عين الدفاع عن النفس والاستشهاد في سبيل الوطن والحرية: وأضاف لصحيفة «العربي» الناصرية في عددها الصادر أمس في القاهرة ان علينا في هذا الموقف تأييد الشعب الفلسطيني ودعمه بكل الوسائل الممكنة بعد أن أثبتت الأحداث أنها الوسيلة الوحيدة للتعبير عن آمال الشعب الفلسطيني الذي يعاني أسوأ أشكال الاحتلال في العالم. وقال لقد ضاقت السبل بالفلسطينيين أمام الهمجية الإسرائيلية ولم يعد أمامهم غير الكفاح المسلح بعد أن سدت في وجوههم كل محاولات السلام وضرب شارون بالمبادرة العربية عرض الحائط وانتهك كل القوانين والأعراف الدولية حتى جرد حياة الفلسطينيين من كل معنى ، وتساءل أديب نوبل : فهل نلوم بعد ذلك الشعب الفلسطيني إذا خرج يبحث بالموت عن ذلك المعنى الذي فقده في الحياة؟! إن هذه همجية غير مسبوقة في التاريخ تستهدف إبادة الشعب الفلسطيني . ومن حق الفلسطينيين أن يواجهوها بكل ما يملكون. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: