أطاح قادة الجيش الفنزويلي في انقلاب عسكري بالرئيس «هوجو شافيز» واجبروه على تقديم استقالته ومغادرة القصر الرئاسي واعتقاله باحدى القواعد العسكرية الرئيسية، في العاصمة كاراكاس وذلك في اعقاب احتجاجات فوضى عارمة واشتباكات دموية استمرت ثلاثة ايام اسفرت عن مصرع 12 شخصاً على الاقل واصابة مئة آخرين. وتم على الفور تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة برئاسة وزير العمل بدرو كارمونا. واكد الجيش سيطرته التامة على الوضع في فنزويلا وتظاهر على الفور نحو نصف مليون مواطن بشوارع العاصمة احتفالاً بالاطاحة بالرئيس اليساري الذي واجه معارضة حادة بسبب اصلاحاته. وقد حملت واشنطن الرئيس الفنزويلي شافيز مسئولية الانقلاب الذي وقع ووعدت بمساعدة من وصفتها بالقوى الديمقراطية في هذا البلد من اجل «اعادة العناصر الاساسية للديمقراطية». وذكرت المصادر ان مجموعة تضم عشرة من كبار الضباط بالقوات المسلحة من أفرع المشاة والبحرية والحرس الوطني قرروا التضامن مع احتجاجات الشعب وطالبوا الرئيس شافيز بالاستقالة فوراً من منصبه استجابة لمطالب الجماهير وحتى لا يتعرض امن فنزويلا للتفكك. واشارت المصادر الى ان الرئيس وافق على الاستقالة وتم اقتياده في سيارة عسكرية مصفحة برفقة حراسة أمنية مشددة يرأسها جنرال الى قاعدة عسكرية. فيما قالت ابنته ماريا جابرييلا ان شافيز لم يستقل وانه ضحية انقلاب مشيرة الى مكالمة هاتفية من والدها يطلب فيها المساعدة والبحث عن محام بعد ان قال «انا رئيس معتقل» وهو الامر الذي اكده وزير التربية الفنزويلي اريستوبولو ايستوريز بقوله شافيز لم يقدم استقالته وانما اعتقل. واعلن الجنرال لوكاس رفيكون قائد القوات المسلحة ان قيادة الجيش طلبت من رئيس الجمهورية الاستقالة فوافق وقال ان فنزويلا الدولة الغنية بالنفط بحاجة لانتخابات جديدة لحل الازمة. فيما قال الرئيس الفنزويلي السابق كارلوس اندريس بريز ان الشعب تخلص من الديكتاتورية. وذكرت تقارير ان ماريزابيل زوجة شافيز فرت من العاصمة مع أولادها الى مسقط رأسها شمال غرب البلاد كما قالت تقارير غير مؤكدة ان طائرتين كوبيتين حطتا باحدى القواعد القريبة من كاراكاس لتنقل شافيز الى منفى خارج فنزويلا حسب ما ذكر في التقارير. ومن جانبه اعلن وزير العمل ان «البلاد عبرت عن رايها بشكل قاطع وطلبت من الرئيس هوجو شافيز فرياس الاستقالة. ولقد قدم الرئيس استقالته من منصبه كرئيس للجمهورية». واضاف كارمونا «لقد تقرر تشكيل حكومة انتقالية على الفور وطلب مني رئاستها اثر توافق تم داخل المجتمع المدني الفنزويلي وقيادة القوات المسلحة». مشيراً الى ان الانتخابات ستجرى خلال فترة قصيرة، وكانت الاحتجاجات العارمة المستمرة منذ ثلاثة ايام في فنزويلا السبب الرئيسي وراء الاطاحة بشافيز. فقد احتشد عشرات الالاف من الاشخاص في كافة مدن البلاد حاملين الاواني والاوعية المعدنية واللافتات والملصقات ورددوا شعارات مناهضة لشافيز وساروا في اتجاه مبنى ميرافلورز الاداري في كراكاس مطالبين باستقالة الرئيس. الوكالات