قرر مجلس الامن الدولى امس دراسة مقترحات الامين العام كوفى عنان أمام لجنة حقوق الانسان فى جنيف والداعية الى ضرورة الاستعجال فى ارسال قوات دولية الى فلسطين. وفى اجتماع عقده مجلس الامن بصورة طارئة استمع الاعضاء الى مساعد الامين العام للشئون السياسية والذى قام بدوره فى اعطاء صورة قاتمة جدا عما يدور فى المناطق الفلسطينية. محذرا من أن عدم تدخل الامم المتحدة من شأنه أن يؤدى الى كارثة انسانية حقيقية لا تحمد نتائجها وعواقبها مستقبلا. واتهم مساعد الامين العام القوات الاسرائيلية بأنه مازالت تنتهج أسلوب القتل الجماعى غير المبرر فى المدن الفلسطينية وان هذه القوات مازالت تواصل اغلاق هذه المدن عسكريا وأيضا مواصلة منع وصول فرق الانقاذ والاسعاف وممثلى الامم المتحدة والصحافة اليها بهدف سياسة التعتيم الاعلامى على جميع ما ارتكبته من دمار وقتل فى صفوف المدنيين ولا سيما فى مخيم جنين. وقال مساعد الامين العام للشئون السياسية ان كل المعلومات تؤكد على وقوع مجزرة كبيرة بشعة فى هذا المخيم على غرار مجزرة صبرا وشاتيلا التى ارتكبت ضد الفلسطينيين فى بيروت عام 1982 مضيفا أن القوات الاسرائيلية وحسب الارقام الرسمية التى وفرتها اعتقلت حتى الان ما يزيد على أربعة الاف فلسطينى من مختلف الاعمار فى مناطق مجهولة لم يعلن عنها بعد. وأن هذه القوات مازالت غير متعاونة مع الصليب الاحمر الدولى فى الوصول لهؤلاء المعتقلين أو الكشف عن مصيرهم. وأضاف أن المدن الفلسطينية فى الضفة الغربية مازالت محاصرة من الجيش الاسرائيلى ويمنع عنها وصول كافة خدمات الكهرباء والدواء والمواد الانسانية الاخرى مما فاقم من معاناة الناجين من السكان الفلسطينيين المدنيين. وأكد مساعد الامين العام على ضرورة ارسال قوات دولية عاجلة لهذه الاراضى وإلا تحولت الى كارثة بشرية حقيقية لن ينساها العالم قط. وام
