كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الدكتور نبيل شعث ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أبلغ المبعوث الأمريكي انتوني زيني، خلال زيارته الأخيرة له تحت الحصار أنه يرفض مجدداً الورقة التي طرحها. وقال شعث في تصريحات صحفية بالجامعة العربية أمس ان عرفات قال لزيني «هل كنت متصوراً أنني كنت متعنتاً عندما رفضت الورقة في المرة الاولى، أم تتصور انني سأقبلها في ظل الحصار والحرب التي تشنها اسرائيل علي، أم سأقبلها والقوات الاسرائيلية أمام حجرتي؟». وأوضح شعث ان ورقة زيني تنسف كل ما ورد في ورقة تينيت، وتعطي اسرائيل الحق في اعادة احتلال أي منطقة حتى من دون استثناء المقرات الأمنية والرئاسية الفلسطينية، اذا شعرت أن هناك خطراً يهددها من هذا المكان، وهي أيضاً التي تحدد ما هو الخطر الوشيك. وأضاف ان ورقة زيني بمثابة رخصة أمريكية لاسرائيل لاعادة الاحتلال كما تعطيها الحق في أن تطلب من السلطة أن تعتقل من تشاء مثلما كان الوضع مع حبيب لحد العميل في جنوب لبنان، وقال شعث ان الورقة ايضا أزالت الجدول الزمني للانسحاب والذي كان موجودا في ورقة تينيت، وأضاف «لن نقبل شيئا يجعلنا نعتقل الأبطال البواسل من طرفنا». كما كشف شعث عن تجاهل ورقة زيني لمسائل السلاح غير المشروع وجرائم ضباط وقائد الجيش الاسرائيلي. كما أعلن شعث ان ولي العهد السعودي الأمير عبدالله ابلغ وزير الخارجية الامريكي كولن باول خلال لقائه به أن ورقة زيني يجب الا تكون مطروحة للبحث مع عرفات لأنه سيكون حينها من الصعب احراز تقدم في المباحثات، واشار الى ان الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل المغربي أبلغا باول بذلك أيضا. وعبر المسئول الفلسطيني عن عدم الثقة في الادارة الامريكية قائلا انه لا قيمة للثقة ما لم يحدث شيء على الأرض لأن الثقة هي مطابقة القول للفعل واذا عزمت أمريكا فان اسرائيل لن تتردد في تنفيذ مطالبها.