اكدت جمعية الصحفيين أن التاريخ سيسجل ما حدث فى مخيم جنين ورام الله وسائر المدن الفلسطينية مقرونا بأبشع الصور فى صحائف المعتدين، والمتخاذلين على حد سواء وسيضيف الى سجل المذابح الكبيرة التى ارتكبها اليهود فى فلسطين وحولها مذبحة أو مذابح أخرى ستظل تحفر فى الذاكرة الفلسطينية والعربية والاسلامية كل صور ومشاهد القتل والتدمير لتضيف الى قناعتنا جميعا قناعة جديدة بأن السلام مع الصهاينة لا مكان ولا محل له ما دامت قطعانهم تنشر الموت والدمار والرذيلة فى فلسطين وأن التطبيع مع العدو الصهيونى ضرب من الوهم ونوع من الحفر فى الدماء. وقالت الجمعية فى بيان أصدرته امس ان ما حدث فى الاراضى الفلسطينية يفرض علينا أولا كأمة عربية مسلمة العمل بكل الوسائل لدعم صمود اخواننا وأهلنا فى فلسطين ويكون ذلك بالفعل الايجابى لا بالعواطف وحدها وأول هذه الافعال تتمثل فى تعميم فرض المقاطعة الشعبية على البضائع والمنتجات الامريكية وذلك لكى يتجاوز رد الفعل الفعل ويتجاوز العمل الحناجر وتعلم واشنطن وكل من يحاول تكميم صوت الحق أن للشعوب العربية كلمة هى قائلتها . وأكدت أن هذا العدوان يفرض على من يسمون أنفسهم بالواقعيين فى وطننا العربى الكبير بالكف عن الترويج لسلام وهمى لا ميزان ولا عدل فيه والتوقف عن تسويق السياسة الامريكية وأهدافها المشبوهة فى منطقتنا العربية . وقال البيان ان صمود جنين بأهلها البواسل اثبت مرة اخرى بعد جنوب لبنان قدرة العرب على فرض سياسة توازن الردع ونقل الفعل الجهادى من حالة التلقى الى المبادرة وصناعة الفعل مؤكدا ان مخيم جنين صمد بادارة وايمان مقاتليه وقليل من عتاد خفيف وتحولت اجساد الرجال الى صواريخ شديدة الانفجار اجبرت جيش العدو الصهيونى بكل ما يملك من آلة عسكرية امريكية فتاكة على الانتظار عشرة ايام مارست خلالها هذه الالة الظالمة كل انواع القتل والتدمير والهدم وسفك الدماء وفقدت معها الكثير من جنودها ومعنوياتها واسطورتها المزعومة. ولقد اثبتت ارادة الشعب الفلسطينى البطل بالرغم من عمليات التدمير الشاملة التى تلحق به وبمرافقه بأنه الاقدر على صنع الحياة فى وطنه واثبتت العمليات الاستشهادية البطولية المتواصلة رغم الحصار والاستنفار الامنى ان لا حياة ولا امن لأى كان على ارض فلسطين اذا لم تحفظ حياة وامن الشعب الفلسطينى المظلوم . ولقد اثبت العدوان الصهيونى الغاشم على اهلنا فى فلسطين مدى الضعف وحالة التخاذل التى يعيشها النظام العربى الرسمى بعواصمه ومنظماته ومؤسساته القطرية والقومية وكشف حجم المسافة التى تفصل هذا النظام العربى عن شعوبه واكد هذا العدوان مرة اخرى حجم الخلل فى النظام العالمى الذى تهيمن عليه الولايات المتحدة الامريكية وبشاعة القيم التى يحملها هذا النظام ومواد المستقبل الذى ينظر العالم فى ظل هذه القيم القائمة على هيمنة الشعور بالحقد على الثقافات الاخرى ونفى الحضارات الاخرى وتطويع الشعوب الاخرى بكل الوسائل وتحت اى مقولة . ـ وام