روى شهود معظمهم نساء واطفال طردهم جيش الاحتلال من مخيم جنين كيف دمر الجنود منازلهم وطاردوهم بالجرافات من منزل الى اخر قبل ان يجبروهم على الفرار عراة حفاة، في حين قال أحد قادة الاحتلال ان ما واجهوه من مقاومة في لبنان يعتبر «عبث اطفال» مقارنة مع المقاومة الفلسطينية في نابلس. وأكد الشهود انهم شاهدوا الجنود الاسرائيليين وهم يجبرون الرجال والشبان على الانبطاح ارضا في جنين ويطبعون اختاما على اجسادهم قبل ان يقتادوهم الى جهات مجهولة. وقالت ام رائد القريمي (45 عاما) احد الشهود وهي تجهش بالبكاء «لاحقتنا جرافاتهم من بيت الى بيت ثم وصل الجنود واقتادوا زوجي وولدي». واضافت «لقد أردوا جارنا رجا ابو السباع (70 عاما) بدم بارد وقتلوا زوجة وابنة جارنا عيسى الوشاحي. وكانت سلطات الاحتلال شرعت فى عملية تفريغ لأهالى مخيم جنين واقتادت 150 منهم تتراوح أعمارهم بين 15 و55 عاما بعضهم بملابسه الداخلية فقط داخل مدرعات اسرائيلية وأنزلتهم قرب حاجز قرية سالم على الخط الاخضر وطلبت منهم أن يبقوا مدة ثلاثة أيام هناك. وما ان علم أهالى القرى المجاورة بهذا الخبر حتى تنادوا لاغاثة الاهل وقدموا لهم شحنة من المواد الغذائية وأرسلوا فى الليل مواد طبية يرافقها عدد من الاطباء لمعالجة الجرحى الذين مكثوا فى مسجد قرية رمانة وبلغ عددهم عشرين جريحا. وقال أحد أهالى أم الفحم لوكالة «وفا» ان سلطات الاحتلال تواصل نقل المواطنين من المخيم الى القرى المجاورة لجنين وانها نقلت نحو المئة والخمسين امرأة وطفلا أمس الى قرية خورزان فى منطقة جنين وأكد هذا المواطن أن الاهالى داخل الخط الاخضر على اتصال بأهالى المخيم ممن يمكثون فى رمانة وخورزان وانهم سيقدمون لهم كل ما يحتاجونه من الغذاء والدواء والعلاج. وقالت مسئولة في «اليونيسيف» ان الجيش الاسرائيلي طرد اكثر من 800 امرأة وطفل من المخيم بناء على شهادة عضو في اللجنة الدولية للصليب الاحمر من داخل المخيم ان النساء والاطفال جرى طردهم الى مدينة جنين المحاذية للمخيم وتركوا دون حماية او غذاء. واضافت انه تم توقيف قافلة لليونيسيف الاربعاء من قبل القوات الاسرائيلية على المدخل الجنوبي لمدينة جنين. وعلى صعيد بسالة المقاومة الفلسطينية نقل مراسل صحيفة يديعوت احرونوت على لسان قائد وحدة المظليين فى نابلس بأن عمليات الجيش الاسرائيلى فى لبنان كانت عبث أطفال بالنسبة لما يدور في نابلس فى حديث عن المعركة التى دارت على مدى أيام فى نابلس وجوبه خلالها الجيش الاسرائيلى بمقاومة عنيفة لم يشهدها من قبل. ولم يتمكن الجيش الاسرائيلى الذى دفع بخيرة وحداته العسكرية الى نابلس وبينها وحدات تشارك لاول مرة فى معركة مشتركة وحدة المظليين وجولانى هما وحدتان يسود بينهما تنافس يصل الى حد العداء من الدخول الفعلى للقصبة فى نابلس. الوكالات