مشاهد انسانية مروعة يعيشها اكثر من 13 الف لاجئ في مخيم جنين حيث يعانون من حصار قوات الاحتلال الاسرائيلية التي جعلت مخيمهم مسرحاً للمعارك من منزل الى منزل واصبح اقرب لساحة، موت منه الى مدن وبلدان طبيعية. فهذه اسرة خباز فلسطيني تجوع تحت الحصار وهذه امرأة تحكي بمرارة كيف اجبرتها قوات الاحتلال على ترك المخيم وكيف شقت الدبابات والطرقات الاسرائيلية طريقها مخترقة البيوت والأزقة لتفسح لها الطريق وفريق الصليب الاحمر الدولي الذي يستصرخ قوات الاحتلال من اجل السماح بدخول سيارات الاسعاف لانقاذ الجرحى. ولم تتوقف معاناة الخباز ابو حسين عند عدم وجود كمية كافية من الخبز لاطعام اسرته بل وايضا بعدم تمكنه من مغادرته منزله في مخيم جنين للاجئين منذ اسبوع فيما سارع جيرانه لمنزله طلبا للمأوى. وقال ابو حسين في اتصال هاتفي من منزله «ليست لدينا كهرباء ولا ماء وليس لدينا ما يكفي من الغذاء». واضاف «لدينا القليل من الخبز.. لدينا بعض الاغذية المعلبة اخذناها من جيراننا» الذين لجأوا لمنزله بعد ان دمر منزلهم. وقال «اسمع.. اسمع.. هذه هليكوبتر.. هل سمعت الصاروخ». وقال سكان المخيم ان الجرافات الاسرائيلية شقت طريقها مخترقة مباني لافساح المجال لعبور دبابات الى ازقة المخيم الضيقة. وبكت امرأة فلسطينية طلبت عدم الافصاح عن اسمها بمرارة وهي تحكي على الهاتف كيف اجبرت على ترك المخيم. واضافت من مجمع قريب خاص بالهلال الاحمر الفلسطيني «جاء الجنود ومعهم جرافة الى منزلي وهددونا. وقالوا انه اذا لم نغادر المنزل فسيهدمونه على رؤوسنا». وقالت ان زوجها اعتقل مع مئات الفلسطينيين الاخرين. رويترز