اعترف وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امس بأن ما يرتكبه الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين هو مجزرة قد تمس صورة اسرائيل، في الخارج مستبقاً بذلك احتمال ادانته مستقبلاً كمجرم حرب خاصة بعد اعلان لجنة جائزة نوبل انها تدرس سحب الجائزة منه باعتباره شريكاً لرئيس الوزراء ارييل شارون في العدوان، وعقب هذا الاعتراف سارع شارون لالغاء المجلس الامني المصغر، وشكل مجلساً جديداً يضم رؤساء الاحزاب المشاركة في حكومته وهو ما يعني توجيه ضربة لحزب العمل وطرد بيريز منه. فقد ذكرت صحيفة «هآرتس» ان بيريز وصف خلال مناقشات «داخلية» عملية الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين بأنها «مجزرة». وقالت الصحيفة ان بيريز «يخشى ردود الفعل الدولية القاسية جدا بعد ان اعترفت اسرائيل بمدى اتساع المعارك التي جرت في «مخيم حيث استشهد اكثر من مئة فلسطيني». وقالت الصحيفة ان بيريز عبر في مناقشات في «منتدى مغلق» عن تخوفه من ان تمس صورة اسرائيل في الخارج بخطورة بعد الصور التي نشرت لجثث فلسطينيين في جنين ونابلس وتعذر دفنها بسبب العدوان المستمر. وفي اعقاب تصريحات بيريز اصدر مكتب شارون بياناً اعلن فيه الغاء الحكومة الامنية المصغرة التي تضم بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر من حزب العمل في اجراء سيعطي الاحزاب اليمينية المتطرفة دوراً مهماً في تمرير سياسات شارون العدوانية. وحتى الان كان شارون يجتمع مع وزير الخارجية شيمون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر وكليهما من حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط لبحث القرارات السياسية والعسكرية الرئيسية قبل ان يقدمها الى الحكومة الموسعة. وقال بيان مكتب شارون «الحكومة الامنية المصغرة الغيت». و«الحكومة الامنية الوحيدة التي ستنعقد ستضم رؤساء جميع احزاب الائتلاف». وهو حضور بن اليعازر كونه زعيم حزب العمل واستبعاد بيريز. وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان الحكومة الامنية الموسعة تعطي الاغلبية للاعضاء اليمينيين في حكومة «الوحدة الوطنية» التي يرأسها شارون في القرارات الرئيسية. وجاء هذا الاجراء بعد اعلان شارون امس الاول انضمام حزبين جديدين لحكومته الائتلافية هما الحزب القومي الديني الذي يدعو لبناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة وحزب جيشر اليميني. الوكالات