شكك افرام هيلفي رئيس جهاز المخابرات العامة الاسرائيلية (الموساد) في سلامة عقل رئيس الوزراء الارهابي ارييل شارون، وهدد بالاستقالة عقب صدام حاد حول اهداف العدوان على الضفة الغربية وحصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأوضحت صحيفة «صنداي اكسبريس» البريطانية امس ان رئيس الموساد يرى ان الحملة العسكرية التى يشنها شارون ضد السلطة الفلسطينية لها اهداف شخصية بحتة وان ضراوة الطريقة التى ينتهجها فى تنفيذ الحملة تلقي بالظلال حول قدرته على اتخاذ القرارات الصائبة فى هذه الفترة العصيبة. واضافت الصحيفة ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى يتفق مع هيلفى على هذا الرأى، لكن الاثنين لا يملكان أى تأثير يمكنهما من تهدئة شارون، مشيرة الى ان رئيس جهاز الموساد استشاط غضبا جراء رفض شارون السماح لوفد الاتحاد الاوروبى زيارة عرفات المحاصر بمقره فى رام الله ، ووصف هذا الرفض بأنه خطأ جديد وخطير فى تقدير الموقف لان شارون غير قادر على ان يرى عمق الشعور المخيم على اوروبا جراء ما يفعله، مؤكدا ان شارون يواجه ضغوطا عقلية متزايدة. وطلب هيلفى من المحللين فى جهاز الموساد ، كما ذكرت الصحيفة ، وضع خطة تتضمن خيارات حول طريقة التعامل مع عرفات ، ورفضت هذه الخطة بشدة رغبة شارون فى اقصاء عرفات ونفيه، واعتبرت ان مثل هذه الخطوة لن تبقى امام شارون أى شخصية فلسطينية للتفاوض، مشيرة الى ان شارون يرفض ان يقبل حقيقة ان عرفات زعيم منتخب من قبل شعبه. ونقلت الصحيفة البريطانية عن هيلفى قوله انه لاحظ تغيرات خطيرة فى مزاج شارون وانه يعانى من اضطراب فى النوم والاكل ويثور بسرعة ويتصرف وكأنه قائد دبابة وليس زعيما سياسيا ما دفعه الى اتخاذ قرارات خاطئة. وأوضحت الصحيفة ان أكبر دليل على ذلك الوضع الذى تمر فيه مدينة بيت لحم ثم قراره ابعاد رجال الاعلام عن المنطقة الامر الذى يدفع العالم الخارجى الى الاعتقاد بأننا نخفي الحقيقة. ـ ق.ن.أ