واصلت المقاومة اللبنانية توجيه ضرباتها لمواقع اسرائيلية في قطاع مزارع شبعا المحتل وبعض المستعمرات الاسرائيلية في الشمال التي احتمى سكانها بالملاجيء، بعد اصابة ستة جنود للعدو وقيام الطيران الحربي الاسرائيلي بشن ست غارات على الجنوب اللبناني، ما افسح المجال أمام تزايد التكهنات باشتعال الجبهة الشمالية خاصة بعد ان حمل رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون كلاً من سوريا وإيران المسئولية المباشرة عن تصعيد الأوضاع على الجبهة اللبنانية. وأوضحت الشرطة اللبنانية ان المقاتلات الاسرائيلية القت عشرة صواريخ جو ـ ارض في ست غارات نفذتها امس واستهدفت منطقة تقع بين كفرحمام وراشيا الفخار ووادي ابو قمحة بالقرب من حاصبيا ومحيط كفرشوبا وشبعا وحلتا بدون ان تفيد عن وقوع اصابات. وفيما لم يطلق حزب الله او الجيش اللبناني نيران مضاداته الارضية باتجاه الطائرات المغيرة اكدت الشرطة ان صاروخين من نوع سام-7 السوفييتية الصنع اطلقت باتجاه هذه المقاتلات بدون ان تصيبها. يشار الى صواريخ سام-7، وهي صواريخ ارض- جو موجهة تحمل على الكتف، تستخدم للمرة الاولى منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في مايو عام الفين. وكان حزب الله اللبناني قد قصف مواقع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة، اسفر وفق اسرائيل عن جرح اثنين من جنودها. وأكدت الشرطة ان عناصر حزب الله قامت بقصف مواقع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا، التي لا تزال اسرائيل تحتلها ويطالب لبنان بسيادته عليها، بأكثر من 50 قذيفة من قذائف الكاتيوشا من عيار 107 ملم وقذائف الهاون. من ناحيته اكد حزب الله في بيان «ان مجاهدي المقاومة الاسلامية (ذراعه العسكري) خاضوا مواجهات عنيفة مع مواقع الاحتلال الاسرائيلي في مزارع شبعا وحققوا فيها اصابات مباشرة وهي مواقع رمت، ظهر الاحمر، السماقة، رويسة العلم، رويسة القرن، زبدين». وأوضح حزب الله في بيان ثان ان المقاومة الاسلامية «هاجمت بالاسلحة المناسبة مربض مدفعية العدو في الزاعورة وحققت فيه اصابات مباشرة وذلك ردا على القصف الصهيوني الذي طال القرى اللبنانية المحررة». من ناحيته افاد تلفزيون المنار الناطق باسم حزب الله ان قصف مربض المدفعية الاسرائيلية في الزاعورة اسفر عن اصابة ثلاثة جنود اسرائيليين. كما تحدثت معلومات أخرى عن قصف المقاومة لبلدتين اسرائيليين تقعان في المستعمرات الشمالية في فلسطين المحتلة. بالمقابل اكد مصدر عسكري اسرائيلي اصابة اثنين من الجنود الاسرائيليين بجروح طفيفة في عمليات القصف. وحمل الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي امس سوريا وايران مسئولية تصاعد حدة التوتر على الحدود الشمالية. واتهم شارون بشكل مباشر ايران وسوريا بالضلوع في التصعيد الذي تشهده الحدود الاسرائيلية اللبنانية حيث جرت عمليات اطلاق صواريخ على مواقع ومناطق اسرائيلية من الاراضي اللبنانية. واكد شارون للتلفزيون الاسرائيلي العام «ان ايران تقف وراء ما يجري في لبنان وهي التي قدمت آلاف الصواريخ والبطاريات الى حزب الله والحرس الثوري الايراني». واضاف «ان هذه العمليات ما كانت لتقع ايضا لولا مساعدة سوريا التي تهيمن على لبنان». وقال شارون ان اسرائيل «تتخذ كافة الاجراءات الضرورية وابلغنا عبر القنوات الدبلوماسية ان بؤرة التوتر هذه يمكن ان تسبب حريقا وحددنا الاجراءات التي ينبغي اتخاذها». ـ الوكالات