في علامة جديدة على ذوبان جليد العلاقات الكويتية العراقية عقب المصافحة التاريخية في قمة بيروت بين نائب الرئيس العراقي عزت ابراهيم ووزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد، ادلى مسئول عراقي كبير، بحديث لصحيفة «السياسة» نشرته امس يعد الاول من نوعه منذ ما قبل حرب الخليج الثانية. ووصف طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي في حديثه للصحيفة ما تحقق بين الكويت وبلاده خلال مؤتمر القمة العربي في بيروت بأنه خطوة اولى على الطريق الصحيح. الذى يجب ان تكون عليه العلاقة بين البلدين «لانهما شقيقان واقرب قطرين الى بعضهما لناحية الجغرافيا والاعتبارات الاجتماعية». واوضح رمضان فى تصريح لصحيفة «السياسة» الكويتية نشرته امس ان ما جرى فى قمة بيروت كان الخطوة الاولى الصعبة بعد سنوات طويلة .. وتوقع ان تكون الخطوات التالية اسهل وفيها رغبة اكبر من الطرفين. وعن قضية الاسرى كرر نائب الرئيس العراقى القول بضرورة العمل المشترك لانجاز مهمة البحث عن المفقودين .. مشيرا فى هذا الصدد الى المبادرة العراقية حول تشكيل وفد كويتى او خليجى او عربى لبحث قضية المفقودين. وابدى رمضان استعداد بغداد لاستقبال هذا الوفد لبحث القضية مشيراً الى ان كل الحروب التي تحدث بين الدول تخلف مفقودين يجب العمل بشكل مشترك من اجل البحث عنهم. وقال المسئول العراقي «الامتناع عن عمل اي شيء ضد الكويت امر ضميري وخلقي وانا اعتقد انه حتى من دون تعهد خطي فهذا امر حاصل والاخوان في الكويت طرحوا ان يكون التعهد خطيا فوافقنا على ذلك واعتقد ان الامور منتهية الى الخير بيننا وبين الكويت». ونفى ان يكون هذا التعهد العراقي مرده الخوف من ضربة عسكرية تهدد الولايات المتحدة بشنها ضد العراق. وبالنسبة للعلاقات العراقية السعودية أكد انه لا يوجد خلاف مباشر بين العراق والسعودية كما كان بين العراق والكويت .. مشيرا الى وجود علاقات اقتصادية وتجارية منذ أكثر من سنتين بين البلدين وهذا مؤشر على طبيعة هذه الحالة كما هو الحال مع بقية دول الخليج حيث شهدت العلاقات العراقية الخليجية تطورا مهما. وعما ذكر بشأن امكانية زيارة وفد عراقى رفيع المستوى للسعودية قريبا ..قال رمضان ان هذا الامر ممكن ولكنه ليس مقررا الان وان كل شئ ممكن فى الايام المقبلة. الوكالات