شهدت العديد من العواصم العربية امس تظاهرات احتجاج ضد العدوان الارهابي الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني عشية الاجتماع الوزاري الذي يعقد بالقاهرة اليوم لبحث التدهور الخطير في الموقف. ويبدو ان هذا الاجتماع «الطارئ» الذي ينعقد بطلب من الفلسطينيين سيواجه صعوبات كبيرة اذ ان الانقسامات العربية ظهرت منذ الان خلال مشاورات الوزراء قبل الافتتاح الرسمي لاجتماعهم صباح اليوم السبت بحسب جامعة الدول العربية. فقد قرر لبنان خفض مستوى تمثيله في هذا الاجتماع احتجاجا على عدم تطبيق التدابير التي تقررت خلال قمة بيروت ليتمثل بسفيره لدى الجامعة سامي قرنفل. وقد يغيب ايضا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عن الاجتماع اذ ان دمشق لم تبلغ بعد الجامعة العربية بمستوى تمثيلها حسب ما افاد مسئول رفيع في الجامعة. كما ذكرت مصادر دبلوماسية ان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري لن يشارك ايضا في الاجتماع احتجاجا على عدم التفات العرب لدعوته باستخدام سلاح النفط، اما قطر فسترسل وزير الدولة للشئون الخارجية بدلا من وزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم آل جبر. وحتى الوقت الراهن، ابلغ مسئولو 14 بلدا عربيا الجامعة العربية مشاركتهم على مستوى وزراء خارجية ومنهم السعودية او على مستوى وزير دولة للشئون الخارجية حسب ما اعلن لوكالة فرانس برس مسئول رفيع في جامعة الدول العربية طالبا عدم الكشف عن هويته. ويرغب الفلسطينيون في ان يعمل الوزراء العرب خلال هذا الاجتماع على ضمان حماية الشعب الفلسطيني وقيادته. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث في تصريح لوكالة فرانس برس «سنطلب من اخواننا العرب العمل لحماية ياسر عرفات القائد الشرعي للشعب الفلسطيني وحماية السلطة الفلسطينية والمساعدة في اعادة بنائها». وقالت المصادر ان جدول أعمال الاجتماع الطارئ استقر على بند واحد هو فلسطين، اما البيان الختامي فليس مرشحا لأن يستخدم لغة حادة تجاه الولايات المتحدة. كما اشارت الى ان العديد من الدول المشاركة في الاجتماعات تطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية بين كل مصر والاردن وموريتانيا من جهة واسرائيل. وتطالب سوريا ولبنان بمواقف عربية متشددة ازاء العدوان الاسرائيلي، واكدت احباطها الشديد ازاء النتائج المتوقعة من هذا الاجتماع في ضوء المشاورات الجارية بين الوزراء. وعلمت «البيان» ان دولا عربية طلبت بحث احتمالات توسيع العدوان الاسرائيلي ليشمل سوريا ولبنان وحذرت بشدة من تجاهل هذه القضية لأنها قيد التصرف في الدولة العبرية.