تبارى الزعماء الغربيون على الترحيب بقرار الرئيس الامريكي جورج بوش زيادة مساهمة واشنطن في الجهود الرامية لوقف التدهور في الاراضي الفلسطينية المحتلة بايفاد وزير الخارجية كولن باول الى المنطقة. فقد اعلنت رئاسة الاتحاد الاوروبي في بيان نشر صباح امس في مدريد ان الاتحاد يقدم دعمه للتصريحات التي ادلى بها الرئيس الامريكي جورج بوش امس الاول حول الشرق الاوسط والتي تضمن عناصر اساسية يدافع عنها الاتحاد الاوروبي من اجل الخروج من الازمة الحالية. وأضاف البيان ان رئاسة الاتحاد التي يتولاها حاليا رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار «تشير الى اهمية مبادرة» الرئيس الامريكي «التي تستحق الدعم». وأوضحت الرئاسة الاوروبية ان «الخطة التي قدمها الرئيس بوش والتي ستدرس بعناية» تتضمن «العناصر الاساسية التي يدافع عنها الاتحاد الاوروبي: التصميم على مكافحة الارهاب والتطبيق الفوري لوقف اطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية ودعم قراري مجلس الامن الدولي 242 و338 واقامة دولة فلسطينية ومنح ضمانات امنية لدولة اسرائيل ودعم مبادئ خطة السلام التي قدمتها السعودية». إلى ذلك رحب قادة اوروبيون بمبادرة بوش كعلامة على ان الولايات المتحدة تشارك مرة اخرى في البحث عن السلام في الشرق الاوسط. ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك كلمة بوش بأنها نقطة تحول في السعي لوقف اطلاق النار وقال ان الضغط الاوروبي ساعد على تحقيق ذلك التحول. وقال شيراك في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي «هذا الاعلان في نظري اعلان ايجابي تماما». وأشاد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين وهو عادة من كبار منتقدي السياسة الخارجية الامريكية بكلمة بوش التي تعهد فيها بارسال وزير خارجيته كولن باول للمنطقة الاسبوع المقبل لاحياء محادثات وقف اطلاق النار. وقال فيدرين في مقابلة مع القناة الثالثة للتلفزيون الفرنسي «حان الوقت الان لبحث جميع البدائل المتاحة لمساعدة اسرائيل والفلسطينيين على الخروج من الشرك». وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بريطانيا كحليف رئيسي للولايات المتحدة ترحب بالدور القيادي «الذي يضطلع به الرئيس بوش». وقال بن برادشو وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية لقناة سكاي الاخبارية «نرحب على وجه الخصوص بحقيقة ان الرئيس تحدث عن ضرورة وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيلي» من المدن الفلسطينية. كما اشاد سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا بخطوة بوش. وقال بعد مؤتمر حزبي في مدينة بولونيا بشمال ايطاليا «انه لامر ايجابي تماما ان يضطلع بوش مرة اخرى بدور واعتقد انها خطوة جوهرية لان الولايات المتحدة تستطيع ان تلعب دورا حاسما». ورحبت كريستينا جالاتش المتحدثة باسم خافيير سولانا منسق الشئون الامنية والسياسية للاتحاد الاوروبي بتجديد بوش التزامه بمبدأ قيام دولة فلسطينية. وقالت جالاتش لرويترز «ان المشاركة الشخصية رفيعة المستوى لوزير الخارجية «الامريكي كولن باول» على الارض ايضا محل ترحيب». لكن بعض الدبلوماسيين في الاتحاد الاوروبي قالوا ان بوش بتأجيله زيارة باول حتى الاسبوع المقبل انما يعطي اسرائيل ما بين خمسة وستة ايام اخرى لارسال دباباته لتجوب البلدات الفلسطينية وتستجوب مئات اخرين من النشطاء الفلسطينيين المشتبه بهم. كما اشادت كندا بكلمة بوش قائلة ان زيادة مشاركة الولايات المتحدة ضرورية لسلام الشرق الاوسط. وقال بيل جراهام وزير الخارجية الكندي في كلمة على الغداء في تورونتو «ادرك الناس ان هذا موقف يمكن بوضوح تام ان يخرج كلية عن نطاق السيطرة». وقال للصحفيين في وقت لاحق «هذا امر ايجابي في نظرنا جميعا واعتقد ان ما يتعين علينا عمله كمجتمع عالمي هو ان ندعم الامريكيين الان في هذه المبادرة». واضاف جراهام ان كندا ابلغت ايضا سوريا ولبنان ان يبقيا بعيدا عن الصراع قائلا انه لن يكون مثمرا لعملية السلام. وقال متحدث باسم جراهام لرويترز ان الرسالة نقلت للجانبين عبر ممثلين دبلوماسيين كنديين في الدولتين. واضاف جراهام ان كندا صارمة في دعوتها اسرائيل لتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية بما في ذلك رام الله حيث يفرض جنود اسرائيليون حصارا على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. الوكالات