شهدت الجبهة اللبنانية امس تصعيداً جديداً حيث شنت المقاومة هجوماً امس على ستة مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المحتلة ردت قوات الاحتلال عليه بشن غارات واطلاق نيران اسفرت عن اصابة اثنين، من المدنيين اللبنانيين، ورافق هذا التصعيد تبادل اتهامات بين سوريا واسرائيل والامم المتحدة على هجمات الحدود حيث اعتقل لبنان امس عشرة فلسطينيين ينتمون للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة بزعامة احمد جبريل وحركة فتح يعتقد انهم اطلقوا صواريخ جراد على موقع رادار اسرائيلي في هضبة الجولان السورية المحتلة قبل يومين. وقال شهود عيان في كفر شوبا ان خمس قذائف مدفعية سقطت امس على اطراف القرية التي تقع قرب مزارع شبعا اللبنانية المحتلة ومرتفعات الجولان المحتلة ولم يبلغ عن وقوع اصابات في الحادث. وفي وقت لاحق قالت الاذاعة الاسرائيلية ان مقاتلي حزب الله اطلقوا ظهر امس عدة قذائف مضادة للطائرات على مستوطنتي كريات شمونة وشلومي شمال فلسطين 48. وزعمت الاذاعة انه لم تقع اصابات او اضرار نتيجة لاطلاق القذائف. وأفاد بيان لحزب الله ان وحدة الدفاع الجوي في الحزب تصدت لطائرات اسرائيلية حلقت فوق الجنوب امس. وفي تطور متصل اعلن الجيش اللبناني امس عن اعتقال مجموعة اولى تتكون من ستة فلسطينيين ينتمون الى الجبهة الشعبية القيادة العامة بزعامة احمد جبريل وفي حوزتهم صواريخ جراد. وقال المصدر ان الفلسطينيين الستة كانوا ينقلون بطارية صواريخ ويبدو انها مجموعة «غير منضبطة» من الجبهة الشعبية-القيادة العامة. وكان الجيش اللبناني بدأ مساء الخميس عملية تمشيط واسعة في منطقة العرقوب في جنوب لبنان قرب الحدود مع اسرائيل بعد اطلاق تسعة صواريخ جراد على مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا في القطاع الشرقي. ولم يعلن حزب الله اللبناني الذي يقوم عادة بالعمليات في جنوب لبنان ويحظى بدعم الحكومة اللبنانية، مسئوليته عن اطلاق هذه الصواريخ او عن اطلاق صاروخ كاتيوشا على مستوطنة كريات شمونة في شمال اسرائيل المواجهة للقطاع الغربي من جنوب لبنان. وأوقفت السلطات اللبنانية مساء الخميس ايضا ضابطا من حركة فتح كان متوجها من مخيم عين الحلوة (45 كلم جنوب بيروت) الى مخيم الرشيدية على بعد عشرين كيلومترا من الحدود الدولية مع اسرائيل وفق ما علم من مصادر امنية. وأكد هذه المعلومات لوكالة فرانس برس مسئول حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين وأوضح ان احد ضباطه المدعو العقيد مهاجر غير موجود في موقعه. ورفض ابو العينين التعليق على الامر. اما المجموعة الثانية المؤلفة من ثلاثة عناصر من حركة فتح فأعتقلت فجر امس في احد الكهوف المطلة على البحر جنوبي مدينة صور الساحلية وبحوزتها اربعة صواريخ كاتيوشا مع عشر صواعق اطلاق. وذكر مصدر مطلع ان المجموعة كانت بقيادة محمد توفيق عليان وهو من مخيم عين الحلوة تابعة للعقيد مشير المقدح مسئول فتح في لبنان الذي انشق عن الحركة وانضم للمعارضة المقيمة في سوريا. وقال المصدر لوكالة الانباء الالمانية ان عليان (55 عاماً) اعترف بأن مجموعته اطلقت صاروخاً باتجاه اسرائيل من قرب قرية القوزح في القطاع الاوسط بالجنوب. وفي هذا الاطار تبادلت سوريا واسرائيل الاتهامات حول الاشتباكات الجارية على الحدود مع لبنان بينما ألقى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة اللوم على حزب الله واتهمه باذكاء الصراع. كما القى المندوب الاسرائيلي بالامم المتحدة يهودا لانسري بالمسئولية على سوريا زاعماً بأنها تنتهك القرارات الدولية بدعمها للمقاومة في جنوب لبنان. ورد ميخائيل وهبة مندوب سوريا لدى الامم المتحدة قائلا ان الكل يعرف «المساهمات الملموسة» لوفده في مجلس الامن منذ تسلمه العضوية في يناير الماضي. وقال وهبة ان قرارات الامم المتحدة التي دعت اسرائيل للانسحاب من لبنان نفذت بشكل جزئي وبضغط من المقاومة التي قادها حزب الله. واضاف «حتى هذه اللحظة تحدث انتهاكات جوية «اسرائيلية» يوميا لترويع المواطنين اللبنانيين وحين ترد المقاومة تنقلب الامور رأسا على عقب». الوكالات
