لم تتوافر لسكان مدينة رام الله الفلسطينية التي اعلنها الجيش الاسرائيلي «منطقة عسكرية محظورة» منذ احتلالها قبل ثمانية ايام، بعد ظهر امس سوى ثلاث ساعات للتزود بالمواد الغذائية في المدينة المحتلة والقابعة تحت حظر تام للتجول. ومعظم هؤلاء السكان القابعين في منازلهم، عرفوا برفع حظر التجول من الاقرباء او الجيران او من اول سيارة تجازف بالسير او عبر اتصال هاتفي عند من لا يزال الهاتف يعمل لديهم. وقد سمح للسكان بشراء كميات قليلة من المواد الغذائية لملء خزائن بيوتهم الفارغة.. وخلافا لصمت الموت الناجم عن حظر التجول، تدب في اوصال وسط المدينة نسمات الحياة التي تؤججها الحرارة والغبار. وتكتظ الشوارع بالباعة المتجولين والفاكهة والخضار. ويتخاطف الناس زجاجات المياه المعدنية لان جنازير الدبابات دمرت كثيرا من قنوات المياه. وندرة المواد الغذائية لا يعني ارتفاعا في الاسعار. وقال منذر الذي يدفع عربته «من قبل كنت ابيع الثلاثة كيلوجرامات من الفاصولياء بعشرة شيكل، وبالسعر نفسه ابيع اربعة كيلوجرامات الان». والى جانب ساحة الاسود تتمركز ست دبابات للجيش الاسرائيلي ويقف جنودها في وضع متأهب. واطلق احدهم النار في الهواء فأثار الذعر لدى الشبان والامهات والاطفال الذين جاءوا للتبضع من هذا الحي التجاري. ا.ف.ب