يقول العلماء ان كوكباً سياراً يزن مليار طن ربما يصطدم بالأرض مدمراً أكثر من مئة الف ميل مربع ومغيرا المناخ العالمي برمته. لكن لا داع للهلع الآن فما زال أمامنا 878 عاما للاستعداد لتفادي الاصطدام العنيف الذي وضع الفلكيون احتمالا ضئيلا لوقوعه. كما ان الكويكب الذي يحمل اسم الشيفرة «1950 ايه دي» ليس كبيرا بما يكفي للقضاء على الحياة البشرية. ورغم ضآلة احتمال حدوث الاصطدام بالمفهوم الرياضي البحت، لكن الفلكيين يقولون ان هذا أكبر خطر من نوعه يتهدد الارض هذه الألفية، ويشيرون الى ان نسبة الخطر تعتبر متوسطة بالمقاييس الطبية، اذ انها تعادل على سبيل المثال احتمال وفاة شاب بريطاني بحادث سيارة. ويشير اسم الكويكب الى تاريخ اكتشافه في 23 فبراير عام 1950 من قبل علماء الفلك في مرصد ليك بولاية كاليفورنيا. وهو واحد من آلاف الكواكب السيارة الصغيرة الواقعة بين المريخ والمشتري، وتوارى عن الأنظار بعد 17 يوما فقط من رصده لأول مرّة. ولم يرصد بعد ذلك الا عشية رأس السنة 2000. وجمع العلماء في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا معلومات مهمة عن الكويكب خلال آخر اقتراب له من الأرض. وتشير التقديرات الى انه قد يصطدم بالأرض في 16 مارس 2880. لكن لا يزال هناك عوامل عديدة مجهولة قد تلعب دورا في استبعاد احتمال الاصطدام مثل جهة دوران الكويكب حول نفسه، وكذلك طريقة اشعاعه للحرارة وهو عامل قد يكون له تأثير كبير على رسم مسار الكوكب السيار.