استهجنت السعودية الدعوة لاستخدام سلاح النفط ونفت الكويت اي نية حيال ذلك فيما استبعدت ايران تطبيق الفكرة التي دعا اليها العراق قبل ايام. وعلى وقع المطالبة باستخدام سلاح النفط فقد ارتفع سعره أمس في الأسواق الدولية الى أعلى مستوى له خلال ستة شهور مسجلاً 27.83 دولاراً لخام برنت. وجاء الاستهجان السعودي على لسان وزير الخارجية الامير سعود الفيصل في مقابلة صحفية نشرت امس سخر فيها من الدعوة لاستخدام سلاح النفط للضغط على امريكا واسرائيل. وقال الامير سعود الفيصل في مقابلة مع مجلة (نيوزويك) الامريكية ونشر نصها في صحيفة (الوطن) الكويتية ان «النفط ليس سلاحاً.. انه مورد يجعل اقتصادنا يعمل وضروري لتنميتنا ومن اجل كل عمل نريد القيام به نعتمد على الموارد التي يأتي بها النفط». واشار في حديثه للمجلة الامريكية التي خصصت في نفس العدد ملفاً كاملاً بعنوان (هل يمكننا الاستغناء عن نفط الشرق الاوسط) الى ان «اي احد يطالب بحظر النفط لا يفهم حقيقة الاقتصاد العالمي او انه يضمر اهدافاً عدائية للبلدان العربية». ونفى الشيخ جابر المبارك الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتى أمس وجود اى نية لدى الكويت لاستخدام سلاح النفط كوسيلة ضغط لحل القضية الفلسطينية. وقال الشيخ جابر المبارك فى تصريحات للصحفيين بعد مباحثاته مع وزير الدفاع البلجيكى الزائر اندريه فلاهو، ان هذه المادة «النفط» لا نستطيع ان نستعملها فى اى ضغط .. هى ثروة حقيقية للشعب ولا يمكن ان نفكر فى استعمالها كوسيلة ضغط. ومن ناحية اخرى اكد الشيخ جابر المبارك ان علاقة الكويت بالولايات المتحدة الامريكية لن تتغير نتيجة لقرارات قمة بيروت الاخيرة المتصلة بالحالة بين العراق والكويت.. موضحاً ان امريكا تعتبر دولة حليفة للكويت. كما استبعد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس اتخاذ دول الخليج اجراءات من جانب واحد لقطع امدادات النفط عن الولايات المتحدة كوسيلة ضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي الفلسطينية. وكان خرازي يتحدث الى الصحفيين في مستهل زيارة الى موسكو من المقرر ان تركز على تقسيم منطقة بحر قزوين الغنية بالنفط وجاءت تصريحاته ردا على دعوة العراق للدول المجاورة الى وقف شحنات النفط للولايات المتحدة. واضاف خرازي «هذا ليس قراراً تتخذه دولة واحدة. لابد ان يكون قرارا جماعيا حتى يكون فعالا. اذا اتخذت الدول الاسلامية المنتجة للنفط مثل هذا القرار فسيكون سلاحا فعالا». الى ذلك قالت مفوضة الاتحاد الاوروبي لشئون الطاقة لويولا دي بالاسيو امس ان اوبك لا تريد استخدام النفط سلاحا سياسيا في الصراع الدائر في الشرق الاوسط وان المنظمة ستحافظ على اسعار النفط في نطاق بين 22 و 28 دولارا للبرميل. وقالت دي بالاسيو انها اجرت مؤخرا محادثات مع رئيس اوبك ريلوانو لقمان والامين العام للمنظمة علي رودريجيز بشأن الارتفاع الاخير في اسعار النفط الى اعلى مستوياتها في ستة اشهر. وأضافت «اوضحوا انهم لا يريدون استخدام النفط سلاحا في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني». وقالت للصحفيين «آمل ان تواصل اوبك العمل بهدفها المعلن وهو الالتزام بنطاق بين 22 و 28 دولارا. واذا ارتفع سعر النفط عن هذا المستوى فسيأخذون اجراءات لخفضه. بغير ذلك ستكون هناك مجازفة بعرقلة الانتعاش الاقتصادي الذي بدأ في الولايات المتحدة واوروبا وبعض الدول الاخرى». وكان عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري اعتبر أن استخدام منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) سلاح النفط للضغط على الولايات المتحدة وبالتالي على إسرائيل لوقف هجماتها على الفلسطينيين «أمر غير مؤثر بل سيكون له مردود سلبي على الدول العربية نفسها». وأوضح العطية في تصريحات نشرتها صحيفة الوطن امس أن حصة دول أوبك من الانتاج العالمي للنفط حاليا تقدر بحوالي 32 في المئة «وإذا نظرنا إلى حصة الدول العربية من هذه النسبة فسنجدها لا تمثل نسبة كبيرة من إنتاج النفط عالميا ومن ثم فان استخدام سلاح البترول إذا ما تم اللجوء إليه سيكون أمرا غير مؤثر بل سيكون له مردود سلبي على الدول العربية نفسها». وعلى وقع الجدل حول استخدام سلاح البترول ضد الغرب فقد قفز مزيج برنت القياسي الخام من جديد في المعاملات الاجلة ببورصة البترول الدولية في لندن امس ليسجل أعلى مستوياته منذ أكثر من ستة اشهر ليصل الى 2783 دولاراً للبرميل وسط اقبال على الشراء ادى الى ارتفاع الفارق بين أسعار عقود مايو ويونيو. وارتفع سعر مزيج برنت في عقود مايو بعد ان صعد في وقت سابق الى 2785 دولاراً ليسجل أعلى مستوى منذ 18 سبتمبر الماضي. وارتفع الفارق بين عقدي مايو ويونيو الى 30 سنتا لصالح عقد مايو بعد ان كان 23 سنتا في الصباح. وكان اعلى مستوى لبرنت قبل ذلك خلال الاسبوع الجاري 2768 دولاراً للبرميل. وتحسنت الاسعار صباح امس بعد ان قال علي رودريجيز الامين العام لمنظمة أوبك ان المنظمة لن ترفع الانتاج للحد من ارتفاع الاسعار. وارتفع سعر السولار في عقود ابريل 450 دولارات الى 21800 دولارا للطن. الوكالات