اختلى الزعيم الاسلامي السوداني المثير للجدل حسن الترابي الامين العام لحزب المؤتمر الوطني الشعبي المعارض، بصهره زعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي في اجتماع دام فترة «غير قصيرة» وفيما لم يعرف ما دار بين الزعيمين اللذين لم يلتقيا منفردين منذ اجتماع جنيف الشهير في مارس 1999 ابدى قيادي حكومي عدم استغرابه للقاء وقال لـ «البيان» ان المهدي والترابي تربطهما علاقات تاريخية نافياً علمه باللقاء لكنه لم يستبعد ان يكون الترابي حمل المهدي رسالة للحكومة دافعاً بذلك من اسهم لقاء مستشفى «شاهرون» الذي شهد عصر امس الاول وحتى الليل «حركة معاودة» حكومية مكثفة حين هرع العديد من المسئولين الى المستشفى للاطمئنان على صحة عراب النظام السابق يتقدمهم د. غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام، وأشد تلاميذ الترابي خصومة له. وبينما اغتنمت قيادات حزب المؤتمر الوطني الشعبي فرصة تواجد الزعيم الروحي بالمستشفى وزحف العديد منهم للقائه، قطعت الحكومة الطريق امامهم وامام سيل من التكهنات باعادة الترابي الى منزله بضاحية المنشية، ونقلته في ساعة مبكرة من صبيحة امس الى معتقله بضاحية كافوري مجدداً. وكانت اشاعة قوية قد انطلقت الليلة قبل الماضية تفيد ان قراراً حكومياً بنقل الترابي للاقامة الجبرية في منزله قد صدر.