فرضت أحداث الانتفاضة الشعبية في الشارع المصري ضد اسرائيل على جدعون بن عامي السفير الصهيوني في القاهرة الإقامة الجبرية في منزله ومقر سفارته، في حي المعادي جنوب القاهرة هو وأعضاء السفارة من دبلوماسيين وقناصلة وإداريين واكتفى الصهاينة بالقيام بأعمال محدودة في السفارة الكائنة على النيل في الجيزة ويعانون صعوبة صارخة في الحصول على احتياجاتهم الضرورية من الغذاء من بعض المحلات في حي المعادي خوفا من غضبة المصريين ضدهم. ووصف مراقبون حالة السفير الإسرائيلي بأنه يشعر بضيق شديد من تواجده في القاهرة وأصيب بحالة من الاكتئاب والذعر خاصة بعد المحاولات الحثيثة للمتظاهرين من الشباب من جامعة القاهرة والتي تكررت أكثر من مرة للوصول إلى مقر السفارة للتنديد بإسرائيل واحراق علمها في مواجهة الصهاينة ومطالبتهم بالرحيل فورا. وأشار المراقبون الى أن بن عامي يعيش حالة من العزلة الخانقة حيث توقفت الإتصالات بينه وبين المسئولين المصريين في الوقت الذي الغى فيه السفير كافة برامجه بإقامة حفلات استقبال في مقر إقامته بالمعادي ويغلق أبواب ومنافذ منزله وتقتصر لقاءاته مع أعضاء سفارته الإسرائيليين في القاهرة. وأضاف المراقبون ان جدعون بن عامي قد طلب من الخارجية الإسرائيلية البحث عن مخرج له وطلب منحه اجازة طويلة والعودة إلى إسرائيل خلال هذه المرحلة حتى تعود الأوضاع ولو إلى الهدوء النسبي وعكست اتصالاته مع الخارجية حالة الرعب والهلع التي أصابته من أصوات المتظاهرين المصريين وعنفها ضد إسرائيل وأكد في شرحه للأوضاع في مصر كأحد شهود العيان ان الشعب المصري بكافة فئاته وانتماءاته يكن الكره إلى إسرائيل ويرفض أي شكل من أشكال التعامل معها وأنه يقف كتلة واحدة معارضين ومؤيدين للنظام يطالبون بطرده من الأراضي المصرية. في الوقت نفسه توقف الإسرائيليون تماما عن الوصول إلى القاهرة وزيارتها وأيضا الى سيناء منذ بدء العدوان ولم تسجل دائرة الجوازات المصرية أية حالات لوصول إسرائيليين إلى مصر. ويأتي ذلك بعد أن أطلقت الخارجية الإسرائيلية تحذيراتها للإسرائيليين من زيارة مصر خلال هذه المرحلة تحوطا لتعرضهم لمواقف صعبة. وأكد السفير الصهيوني في القاهرة في تقرير عاجل بعث به إلى وزارة خارجيته ان الخارجية المصرية قد قطعت جميع الاتصالات اليومية والدورية مع السفارة وأن ذلك قد امتد الى حركة القاهرة للسلام التي جمدت دعوتها الأخيرة لعقد مؤتمر شعبي بين مصر وإسرائيل يعقد في تل أبيب بعد الأحداث الأخيرة ورفض مراكز وهيئات بحثية تصب تقاريرها للخارجية عقد لقاءات مع شخصيات صهيونية.