طالبت فلسطين مجلس الامن الدولي بتطبيق القرار 1402 فوراً، فيما تعالت اصوات الكثير من المسئولين الاوروبيين والمنظمات الاغاثية للمطالبة بارسال قوات دولية الى الاراضي المحتلة لوقف العدوان ضد الشعب الفلسطيني. فقد افتتح المندوب الفلسطيني في الامم المتحدة ناصر القدوة المناقشات حول الشرق الاوسط الثلاثاء امام مجلس الامن، مطالبا بـ «التطبيق الفوري» للقرار 1402 الصادر عن المجلس ليل الجمعة السبت. ويدعو هذا القرار الذي تم اعتماده باجماع المندوبين الـ 14 الحاضرين خلال الجلسة، الى وقف فوري لاطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من مدن الضفة الغربية. وتولى المندوب الاسرائيلي يهودا لانكري الكلام فورا بعد المندوب الفلسطيني، فدعا المجلس الى اصدار قرار يطالب بوضع حد للهجمات «الانتحارية»، مكررا ان اسرائيل «لا خيار امامها سوى الدفاع عن نفسها، وهذا من حقها». وتابع «على الاسرة الدولية ان تقر بأن الفلسطينيين قاموا بخيار الارهاب الاستراتيجي للحصول على مكاسب سياسية». اما المندوب الفلسطيني، فاتهم مثلما فعل في مداخلته خلال المناقشات العلنية الماضية، رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بـ «الجنون» وشبه العمليات التي تنفذها اسرائيل في الضفة الغربية بـ «عمليات النازيين في اوروبا». وتعاقب اكثر من اربعين مندوبا على الكلام خلال هذه المناقشات العلنية الجديدة التي جرت بطلب من مجموعة الدول العربية ودول حركة عدم الانحياز. وعقدت هذه الجلسة الجديدة بعد مناقشات استغرقت اكثر من 12 ساعة ليل الجمعة السبت حول الوضع في الشرق الاوسط، وكذلك مشاورات في جلسة مغلقة الاثنين. وطرحت مجموعة الدول العربية مشروع قرار قصير جدا يعبر عن «القلق العميق ازاء التدهور الجديد» للوضع في الشرق الاوسط و«يطالب» بالتطبيق الفوري للقرار 1402. في غضون ذلك قال دبلوماسيون غربيون امس ان من المقرر ان ترسل الامم المتحدة بعثة خلال اسبوع الى الاراضي المحتلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان. وينص اقتراح عربي حصل على موافقة مبدئية من جانب مكتب التوجيه الخاص بلجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة على ان يتوجه مبعوثون من خمس مجموعات اقليمية الى الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن المتوقع ان تقر اللجنة المؤلفة من 53 دولة في دورتها السنوية المنعقدة على مدى ستة اسابيع اليوم الخميس ارسال الفريق. كما ان هناك جلسة خاصة لبحث ما يدور في المناطق المحتلة غداً الجمعة في هذه الدورة التي هيمنت عليها احداث الضفة الغربية. من ناحية اخرى قال رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان امس انه يجب ارسال قوة دولية عازلة الى الشرق الاوسط للمساعدة في ترتيب وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين. واعلن جوسبان الذي قال انه يتحدث بصفة شخصية اقتراحه خلال مؤتمر صحفي حدد فيه برنامجه الانتخابي بشأن السياسة الخارجية في اطار سعيه الى هزيمة الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الانتخابات الرئاسية الفرنسية. وقال جوسبان «حان الوقت للاعضاء الدائمين بمجلس الامن والذين اوجه اليهم هذا الاقتراح كي ينهضوا بمسئولياتهم بخصوص هذه المسألة». واضاف ان ارسال «قوة عازلة تقوم بالمراقبة» سيعزز الامن للاسرائيليين والفلسطينيين ويسهل تنفيذ قرار اصدره مجلس الامن يوم السبت ويدعو الى انسحاب اسرائيل من مدن فلسطينية. من جهتها دعت منظمة العفو الدولية امس الاربعاء الى نشر مراقبين في اسرائيل والاراضي الفلسطينية، منددة بـ «شلل حركة» الاسرة الدولية. واعلنت المنظمة في بيان «حقنا لدماء المزيد من الاسرائيليين والفلسطينيين، حان الوقت كي تمارس الاسرة الدولية ضغطا على الحكومة الاسرائيلية من اجل ان توافق على انتشار مراقبين دوليين في اسرائيل والاراضي المحتلة». ورأت منظمة العفو ان «الاسرة الدولية تدلي بتصريحات حازمة اللهجة، لكن عليها ايضا ان تتحرك». وذكرت بأنها «دعت للمرة الاولى الى نشر مراقبين في اسرائيل والاراضي المحتلة في نوفمبر 2000». الوكالات