أدانت دول منظمة المؤتمر الاسلامي امس الاربعاء اثناء اجتماع استثنائي عقدته في كوالالمبور، الارهاب بجميع اشكاله ورفضت وصف الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات استشهادية ضد اسرائيل بـ «الارهابيين» كما رفضت ضرب العراق بذريعة محاربة الارهاب. وجاء في بيان ختامي صدر بعد ثلاثة ايام من المناقشات في كوالالمبور بين وزراء الخارجية او ممثلين عنهم، ان الدول الـ 57 الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي «تدين بدون لبس اعمال الارهاب الدولي بشتى اشكالها ومظاهرها، ومنها ارهاب» الدولة. وغالبا ما تصف الدول الاسلامية سياسة اسرائيل في الاراضي الفلسطينية بـ «ارهاب الدولة». وقد اقترحت ماليزيا عقد الاجتماع سعيا لوضع تعريف للارهاب يحول دون الصاق شبهة الارهاب بالدول الاسلامية بعد اعتداءات 11 سبتمبر والحرب في افغانستان ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. لكن طغى على المناقشات التصعيد في الشرق الاوسط كما ان منظمة المؤتمر الاسلامي لم تنجح في التوصل الى تعريف للارهاب يكون مقبولا من جميع الدول الاسلامية. وبعد ان تطرق المندوبون باقتضاب الى احداث 11 سبتمبر، اكدوا دعمهم لـ «المقاومة المشروعة» للفلسطينيين ودانوا اسرائيل. ورفض البيان «اي محاولة للربط بين الارهاب ونضال الشعب الفلسطيني في ممارسة حقه غير القابل للتصرف في دولة مستقلة». كما رفض «اي محاولة للربط بين الاسلام والمسلمين، والارهاب. لان الارهاب لا يرتبط بأي دين او حضارة او جنسية». الى ذلك حذر المندوبون من ان الحرب التي تشن ضد الارهاب في العالم مصيرها الفشل اذا لم يتم التصدي لاسباب الارهاب. ومن هذه الاسباب ذكر البيان «الاحتلال الاجنبي، والظلم والتهميش». واضافوا في البيان «ندين اسرائيل لتصعيد حملتها العسكرية ضد الشعب الفلسطيني بما في ذلك الممارسات الوحشية والاذلال اليومي ضد المدنيين». وحذروا الولايات المتحدة من مغبة اي هجوم على العراق او ايران. وفي اشارة واضحة الى امكان شن هجوم امريكي على العراق، عبر الموقعون ايضا عن رفضهم «لاي تحرك احادي الجانب يتخذ ضد اي بلد اسلامي بذريعة محاربة الارهاب الدولي». ووجه البيان كذلك نداء الى عقد مؤتمر للامم المتحدة ''لصياغة رد مشترك ومنظم من المجموعة الدولية على الارهاب بكل اشكاله ومظاهره. ا.ف.ب