تقدم العراق الى اجتماع مجلس الجامعة العربية الذي عقد على مستوى المندوبين في القاهرة أمس بمشروع قرار من سبعة اقتراحات لدعم صمود الشعب الفلسطيني، ضد العدوان الاسرائيلي ابرزها استخدام سلاح النفط ضد امريكا التي استقبلت ذلك بسخرية قائلة «ان ذلك احلام عراقية». فيما رهنت ايران ذلك بقرار اسلامي جماعي. وقد رفعت الدعوة العراقية اسعار النفط الى 27 دولاراً. واعلن وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في القاهرة امس عن عقد اجتماع طارئ اليوم لوزراء الخارجية العرب، لكن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قال ان المشاورات لاتزال جارية لعقده. وبحسب مصادر عربية في القاهرة فإنه من المقرر عقد الاجتماع الوزاري بالتوازي مع اجتماع آخر لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي للضغط على الولايات المتحدة للتدخل لوقف العدوان الاسرائيلي. وتقدم العراق الى اجتماع مجلس الجامعة العربية بمشروع لاجراءات عربية يبحثه مجلس الجامعة العربية يتضمن الانسحاب العربي من التحالف الدولي ضد الارهاب حتى تعترف امريكا بارهاب اسرائيل، واستخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية العربية ضد الولايات المتحدة ومنع تزويدها بالنفط، واغلاق السفارات الاسرائيلية بالدول العربية، وعودة المقاطعة الشاملة مع الكيان الصهيوني، ودعم الانتفاضة الفلسطينية بالسلاح عبر الاراضي المصرية والسورية واللبنانية والاردنية وبخاصة الاسلحة المقاومة للدبابات، ودعم الشعب الفلسطيني مادياً وتعويضهم عن الاضرار جراء العدوان الاسرائيلي، والسماح للمتطوعين العرب بالنفاذ الى فلسطين عبر دول الجوار. وقال مندوب العراق لدى الجامعة السفير محسن خليل للصحفيين ان المشاورات قائمة حول المشروع العراقي مشيراً الى ان ليبيا تقدمت بمشروع مماثل لاتخاذ اجراءات عربية مشابهة لما يطالب به العراق. وفي وقت سابق دعت القيادة القومية لحزب البعث العراقي الدول العربية الى استخدام النفط سلاحاً لمعاقبة الدول التي تساند اسرائيل. وجاء في بيان صادر عن القيادة ان «امريكا اليوم هي العدو الشريك للصهيونية وان ما يقع على اهلنا من ظلم واغتيال لشعب كامل (الشعب الفلسطيني) هو وقيادته انما هو بتدبير مشترك مع الادارة الامريكية». وقال وزير الخارجية العراقي بالوكالة همام عبدالخالق ان العراق «مستعد للمباشرة بقطع النفط عن امريكا بصورة مشتركة مع ايران ومع كل من يقرر ذلك دون اشتراط اجماع» الدول المنتجة للنفط. وذكرت وكالة الانباء العراقية ان عبد الخالق بحث امس مع القائم بالاعمال الايراني مهداد اخوان موضوع استخدام النفط كسلاح لنصرة الشعب الفلسطيني. وعندما سئل وزير الخارجية الايراني كمال خرازي هل ستساند ايران دعوة العراق الى استخدام النفط سلاحا ضد الغرب للضغط على اسرائيل فرد بقوله «اعتقد ان الدول الاسلامية لديها ادوات كافية لاستخدامها لكن الامر كله يتوقف على القرار الجماعي للبلدان الاسلامية». واضاف قوله في مؤتمر صحفي «اذا قرروا استخدام النفط سلاحا فسوف يكون فعالا جدا». وفي فيينا استبعد مسئول «اوبك» استخدام سلاح النفط وقال «ليس من الوارد ابداً استخدام النفط كسلاح، نحن لسنا في السبعينيات». وفي معرض السخرية من الدعوة العراقية قال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب ريكر للصحفيين «لا اعتقد بأن الدول العربية ستحمل على محمل الجد احلام النظام العراقي».